كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٦٣وله الحمد إذ كان وليا للذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، فمن كان الله وليه فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، قال عزّ من قائل: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون القرة /157)
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون؟ قلت: إما على قوله: الحمد علي معني أنّ الله حقيق بالحمد على ما خلق لأنه ما خلقه الأعمة، ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته، وإما على قوله: خلق السموات على معنى أنه خلق ما خلق مما لا يقدر عليه أحد سواه، ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شيء منه … الخ ".
قوله وله الحمد إذ كان وليا للذين آمنوا أقول ذكر في المختصر معاني متعددة للولي منها: الناصر وهو المراد هنا. كما اقتصر عليه ذو الجلالين. وإذ للتعليل. وذكر البيضاوي للولي معنيين محبّهم ومتولى أمرهم قال: «والمراد بالذين آمنوا من أراد إيمانه وثبت في علمه أنه يؤمن فإنّما حمله على ذلك لقوله تعالى: يخرجهم بصيغة المضارع، وفسر الظلمات بالجهل واتباع الهوى وقبول الوساوس والشبهة المؤدية إلى الكفر، وفسر النور بالهدى الموصل إلى الإيمان، وفسر الطاغوت بالشياطين، ثم قال: وإسناد الإخراج إلى الطاغوت باعتبار السبب لا يأبى تعلّق قدرته
تعالى وإرادته به».
V
A
الزمخشري، الكشاف: ج 2، ص 75.
الرازي، المختار: ص 736 مادة (ولى).
تفسير الجلالين: ص 36.
البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ص 5958
4
9