كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٧٣1
لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانا لا
يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلونه (المائدة/78 - 79]. وقال تعالى: قاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى مر
[الحجرات/09].
الجمعة فتركوه اختاروا يوم السبت فابتلوا به وحرم عليهم فيه الصيد، وأنروا بتعظيمه، فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت شرعا بيضا سمانا كأنها المخاض لا يرى الماء [من] كثرتها ويوم لا يسبتون لا تأتيهم، فكانوا كذلك برهة من الدهر ثم جاءهم إبليس فقال لهم: إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا حياضا تسوقون الحيتان إليها يوم السبت فلا تقدرون [على] الخروج منها وتأخذونها يوم الأحد، وأخذ رجل منهم حوتا وربط في ذنبه خيطا إلى خشبة في الساحل ثم شواه بوم الأحد فوجد جاره ريح المسك فتطلع في تنوره فقال له: إني أرى الله سيعذبك فلما لم يره عذب أخذ في السبت القابل حوتين فلما رأوا أن العذاب لا يعاجلهم صادوا وأكلوا وملحوا وباعوا وكانوا نحوا من سبعين ألفا، فصار أهل القرية أثلاثاء ثلث نهوا وكانوا نحوا من إثني عشر ألفا، وثلث قالوا لم تعظون قوما [ا الله مهلكهم أو معذبهم، وثلث هم أصحاب الخطيئة، فلما لم ينهوا قال المسلمون إنا لا نساكنكم فقسموا القرية بجدار للمسلمين باب وللمتعدين باب ولعنهم داود عليه السلام فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم و لم يخرج من المتعدين أحد فقالوا: إن للناس شأنا فعلوا الجدار فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الباب ودخلوا عليهم فعرفت القرود أنسباءها من الإنس والإنس لا يعرفون أنسباءهم من القرود فجعل =
39
39
زيادة غير واردة في الكشاف.
31