كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فيكون الناس عنده في الحق شرعا سواء، وأن يساوي بين الوضيع والشريف، وبين الغني والفقير والقريب والبعيد، أجنبيا كان أو قريبا، حبيبا كان أو بغيضا، لأن من أبتلي بالقضاء فقد ابتلي بأمر عظيم، وقد قيل من ابتلي أن يحكم بين اثنين فقد ذبح نفسه بغير

سكين.

قوله شرعا: هو منصوب على التمييز من نسبة التسوية إلى الناس، أو على نزع

الخافض عاما فيه.

قوله وأن يساوي بين الوضيع .... هو تفصيل للجملة التي قبلها وليترتب عليه قوله: لأن من أبتلي … الخ، وليس ذكرها مما لابد، والله أعلم.

قوله وقد قيل … الخ ظاهره أنه أثر، وصريح المنهاج أنه حديث حيث قال: وعنه أنه قال: «من عقد عليه القضاء فكأنما ذبح نفسه بغير

سكين».

58

59

الرستاقي منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين: ج 9، ص 43. لم نقف على تخريج هذا الحديث بهذا اللفظ، وإنما رواه ابن ماجة في كتاب الأحكام (1) باب ذكر القضاة، رقم 2308 بلفظ: «من جعل قاضيا … الخ» ورواه أبو داود في كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء رقم 3571، والترمذي في كتاب الأحكام (1) باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي، رقم 1340. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي أيضا من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبيء. وكما رواه أيضا الربيع في كتاب الأحكام (35) باب رقم 590 بلفظ: «من حكم بين اثنين فكأنما ذبح نفسه بغير سكين».