كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وليتق الله الحاكم في حكمه ما استطاع، وليجر الأمور على

82

القرآن. وما زال كلّ نبيء بعد آدم يقضي بين أمته [عند] التنازع

بينهم، حتى حكى الله سبحانه وتعالى حكم داود وسليمان (عليهما السلام) وذكر القصة» إلى أن قال: «وقيل: إن داود ال كان يقضي بين الناس يوما

وبين البهائم يوما. وكان إذا قضى بين الناس نزلت سلسلة من السماء فأخذت بعنق الظالم حتى جاءه رجل استودع رجلا لؤلوا، فنقب له المستودع عصا وجعل اللؤلؤ في جوفها، وجحد صاحبها، فجاء إلى داود ال فقال: إذهبوا بهما إلى السلسلة، فذهبوا بهما، فقال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني دفعت إليه لؤلؤا فجحدنيه، فأسألك أن أنالها فنالها فقال المستودع: أمسك العصا حتى أحلف، فدفع إليه العصا وفيها اللؤلؤ. فقال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني دفعت إليه لؤلؤا فجحدنيه، فأسألك أن أنالها فنالها]. فقال داود ال: سبحان الله ما هذا نالها الظالم والمظلوم فأوحى الله إلى داود: أن ماله في العصا، فرفعت السلسلة. فأوحى الله تعالى إلى داود: يا داود اقض بين الناس بالشهود والأيمان. فهو إلى يوم القيامة. وقيل: هو فصل

الخطاب»

83

قوله وليجر الأمور على ظواهرها … الخ لقوله: «لا أحكم

بالوحي وإنما أحكم بالبينة، فمن حكمت له بشيء ليس له فيه حق

82

المائدة: 27 وما بعدها.

= …

29

،

الرستاقي منهج الطالبين: ج 9، ص 7 - 8

AT