كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٨٩ظواهرها وليس عليه مما بطن شيء، ولا ينبغي له أن يحكم بين اثنين وهو
جائع ولا غضبان
84
الحديث فإذا كان مثله في نبوته وعصمته لا يحكم إلا بالبينة واليمين، فكيف يسوغ لأمثالنا الحكم بالرأي نسأل الله تعالى السلامة من هذا الأمر العظيم، نعم يجوز قياس الأشياء بنظائرها عند عدم الإطلاع على النص في النازلة
85
بعد الفحص الشديد كما رأيته في حديث رواه في المنهاج، حيث قال: وحدّث رجل من أصحاب معاذ أن النبيء لما بعثه إلى اليمن قال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: ففي سنة رسول الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله ولا سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله بما يرضي رسوله». والله أعلم. قوله ولا غضبان: قال في المنهاج: «وإن حدث به غضب بعد خروجه إلى مجلسه، فليرجع إلى منزله، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحكم الحاكم.
86
رواه الربيع في كتاب الأحكام (35) باب الأحكام رقم 588 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس مرفوعا، والترمذي في كتاب الأحكام (11) باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه رقم 1339. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة مرفوعا. وقال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن صحيح. الرستاقي، منهج الطالبين: ج 9، ص 13. رواه أبو داود في كتاب الأقضية، باب إجتهاد الرأي رقم 3592، والترمذي في كتاب الأحكام (3) باب ماجاء في القاضي كيف يقضي، رقم 1340. عن شعبة عن أبي عون عن الحارث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ
85
86
عن
معاذ بن جبل.