كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٩٠ولا إذا أحزنه أمر، ولا يجلس للحكم في مكان مرتفع على الناس، وليعدل
AV
بين الخصمين في القول والفعل، ولا يرفع بصره إلى أحد دون أحد إلا ما
وهو غضبان»، وعنه الله أنه قال: «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان» الخ. قوله ولا إذا أحزنه أمر قال في المنهاج: «ويكره للحاكم أن يحكم وهو متغيّر القلب، الجزع مفرط، أو فرح مفرط، أو مرض مقلق، أو نعاس غالب. ويكره له أن يفتي في الأحكام إذا سئل عنها. وكان شريح يقول: إنما أقضي ولا أفتي قوله ولا يجلس للحكم … الخ: قال المحشي (رحمه الله: «لعل المراد لا ينبغي له ذلك بدليل قول الديوان ": لا بأس أن يقعد في مكان مرتفع أو على بساط، أو يقعد على الأرض مع الناس ولا يعلوه الخصمان بالقعود ولا بالكلام … الخ. قوله في القول والعمل: أما القول فظاهر، وأما العمل فكالنظر إليهما والإقبال -
AV
AA
في نسخة (ب) في القول والعمل.
92
رواه مسلم في كتاب الأقضية (7) باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، رقم 1717، أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مرفوعا.
?
رواه البيهقي (الكبرى) في كتاب آداب القاضي (11) باب لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان، ريان رقم 20282، عن ابن أبي طوالة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. قال العلماء: «وليلتحق بالغضب كلّ حال يخرج الحاكم فيها عن سداد النظر واستقامة الحال، كالشبع المفرط والجوع المقلق، والهم والفرح البالغ ومدافعة الحدث، وتعلق القلب بأمر ونحو ذلك، فكل هذه الأحوال يكره القضاء فيها خوفا من الغلط، فإن قضى فيها صح قضاؤه. ولأن النبيء قضى في شراج الحرّة في مثل هذا الحال».
4.
91
الرستاقي، منهج الطالبين: ج 9، ص 37.
الديوان: ج 1، ورقة 6. و.
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 1.و.
31
92