كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٩١استبان له منه الظلم وليلازم الحاكم السكينة والوقار والأدب. وليتفرغ لأمور الناس جهده إلا من عذر ليس يجد منه بدا نحو الهاجرة
والصلاة وحضور مجلس الذكر في أوقاته وطلب معيشة لم يستغن عنها. ولا يقبل هدية من أحد كائنة ما كانت ولا يجلس في السوق لبيع ولا شراء لكي لا يهابه الناس ويداروه لأن ذلك مما يؤول إلى الرشوة لأنه قد قيل: إذا دخلت الهدية من الباب خرج الحق من الكوة. ولا ينصب الحاكم الخصومة بليل إلا من عذر نحو المسافر وما أشبهه.
= عليهما. قال في المنهاج: ويجب على الحاكم أن يسوي بين الخصمين، في الحكم، والنظر، والمدخل عليه والاستماع منهما، وحسن الإقبال عليهما، حتى ينفذ كل واحد حجّته 93. قوله ولا يقبل هدية من أحد قال المحشي ليس على إطلاقه، بدليل قول الديوان: إلا ما هدى إليه، قرابته أو من كانت بينه وبينه مواصلة قبل ذلك». قوله مما يؤول إلى الرشوة قال المحشي وكذلك لا يأكل من الطعام الذي جعل للأغنياء دون الفقراء، والأقوياء دون الأغنياء، إلا ما كان من قرابته، أو من كانت
94
بينه وبينه مواهبة وأما ما جعل لعامة الناس فلا بأس 96.
قوله في ليل إلا لعذر: قال المحشي، قال في الديوان: «ولا يحكم بليل إلا لثلاث -
=
93
94
95
الرستاقي، منهج الطالبين: ج 9، ص 35.
الديوان: ج 1، ورقة 5. ظ.
المحشي
حاشية على كتاب الأحكام ورقة 1. و.
96 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 1.و.
32