كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ذلك مما ينقطع به الشفعة، أو ممن يتهم بعمل الربا أو قد عرف بذلك، أو مريض أتهم في وصيته بالحيف وإزالة الإرث عن الورثة، إما بهبة، أو بيع،

أو طلاق امرأة بضرر لئلا ترث أو أهل الريبة أو نكاح امرأة بغير ولي، أو شيء مما حرم الله في البيع والشراء من المعاملات كلها، وما أشبه ذلك، وكل ما يخافون فيه من الإثم فلا يحضروا له، ولا بأس لما يأكلون من الطعام حين يحضرون للشهادة، فإذا دعوا ليقوموا بها فلا يأكلوا شيئا من أموال أهل الشهادة، ولا ينتفعون بشيء من أموالهم من إمساك السلاح ح، ولبس الثياب، وركوب الدواب، وما أشبه ذلك مما ينتفعون به. وإذا حضروا للشهادة فلينظروا بجهدهم في إتمام الشهادة وإبطالها مما يطمئن إليه نفوس أهل الشهادة مما يتكلمون به من ألفاظهم. ولا ينبغي

لأصحاب الشهادة أن يلحوا بالشهود، ولا الكاتب إذا

وجدوا منهم عوضا، لأن الله تبارك وتعالى يقول:

قوله إلى شهادة أي لتحمّلها فلذلك عبر بلا ينبغي، ويدلّ على ما قلنا أيضا قوله

بعد إلا أن يكون فيها ما يؤول إلى ريبة … الخ.

قوله إما بهبة أقول هذا صريح في تحريم ما يعمل الناس من التحبيس والتصدق على الذكور دون الإناث والعجب ممن يحضرها ويكتبها ويزعم أنه من جملة العدول، وما فهم من كلام المصنف صرّح به صاحب الإيضاح 115 في باب الوصية

فليراجع والله تعالى أعلم.

110

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 8، ص 113

39