قيام نظام الإمامة في عمان لعبد الله التركي
الجزء ١ · صفحة ١٠العثمانيين، وأن هذه الدعوة ستؤدي إلى وجود مصاعب عديدة ضد الوجود البريطاني في الهند، و في شبه الجزيرة العربية، وشمال أفريقية.
3 - فشل سياسة استخدام الرشوة مع زعماء القبائل العمانية، وكان السلطان العماني قد اقترحها، وذلك لأن الحكومة البريطانية قد جرَّبت هذه السياسة وثبتت فشلها في تحقيق المؤمل منها.
4 - أن السفن البريطانية لن تستطيع مساعدة السلطان العماني حينما يحتاج إلى المساعدة بسبب انشغالها بالحرب العالمية الأولى ..
وبعد شرح هذه الأسباب اقتنع السلطان بعقد هدنة بينه وبين الإمامة.
هذا وقد استقبل زعماء الإمامة موافقة السلطان على مقترح هاردنج بفرح واغتباط، لأنهم رأوا أن ذلك يدل على ضعف السلطان، وبالتالي فإن حكمه أخذ بالإنهيار، ورغم ذلك فقد ساورهم الشك بنزاهة الوساطة البريطانية بين الجانبين (61) وإزاء ذلك كتب الوكيل السياسي البريطاني في مسقط رسائل إلى ثلاثة من زعماء الثورة وهم:
1 – الإمام سالم بن راشد الخروصي.
2 – الشيخ عيسى بن صالح الحارثي.
3 - الشيخ حمير بن ناصر النبهاني.
طلب منهم إيضاح آرائهم بكل وضوح تجاه عقد مفاوضات صلح تهدف إلى تسوية تناسب الطرفين، وقد ردَّ الإمام بأن عليه أن يستشير شعبه. وعلماء الإمامة ، وأنه دعاهم إلى عقد لقاء تشاوري حول هذه المسألة، أما الشيخ عيسى الحارثي فقد ردَّ بأسلوب ودي أظهر فيه الرغبة في فتح باب المفاوضات، أما الشيخ حمير بن ناصر النبهاني فقد اقترح في رده إرسال مبعوث مُسلم لمناقشة الأمر (62).
وذكرت بعض المصادر البريطانية (63) أن الإمامة الأباضية يمكن أن ترضى باتفاق هدنة مع السلطان العماني، وفق شروطها التي بعثت بها إلى الوكيل السياسي البريطاني في مسقط وهذه الشروط هي:
1 - الاعتراف الكامل بالشريعة الإسلامية بحسب ما يطبقها الإمام في داخل عمان. وتطبيقها في مسقط دون محاباة لأحد.
2 - خروج القوات البريطانية من البلاد، ورفع الحصار البري عن الواردات إلى الداخل.
3 - تسوية وسداد كل المطالب المالية المستحقة لسكان الداخل.
4 - منع وتحريم استيراد الخمور، والكحول ، والتبغ إلى مسقط، وتحريم استخدام هذه الأصناف تحريماً تاماً.
5 - يمكن اعتبار السلطان تيمور بن فيصل حاكماً لعمان، ولكن مسؤولية إدارة البلاد تكون بيد الإمام شخصياً، أو من خلال ممثل له في مسقط، وذلك وفق الشريعة الإسلامية.