قيام نظام الإمامة في عمان لعبد الله التركي
الجزء ١ · صفحة ١٥عرض رسالتكم على الإمام والذي يوافق – بعد مشاورة المسلمين? على إعادة المزارع احتراماً لحكومة بريطانيا العظمى. "
وكان السلطان تيمور بن فيصل في هذه الأثناء موجوداً في الهند في زيارة رسمية، ولهذا فما أن اتفق وينغيت مع الإمامة على العودة إلى طاولة المفاوضات حتى قام بزيارة عاجلة إلى الهند ، حصل على تفويض مطلق من السلطان العماني للوصول إلى اتفاق مع الإمامة (90).
وفي 10 محرم عام 1339 هـ/ 24 سبتمبر التقى الطرفان في السيب، وكان وفد الإمامة مؤلفاً من عشرين عالماً وشيخ قبيلة يترأسهم في هذه المفاوضات الشيخ عيسى الحارثي ، أما حكومة الهند البريطانية والسلطان العماني فيمثلها في هذه المفاوضات وينغيت ،وعدد من المستشارين البريطانيين ، تمّ في بداية المفاوضات التأكد من أن الشيخ عيسى الحارثي مفوضاً تفويضاً كاملاً للوصول إلى اتفاق مع السلطان العماني بدأت المفاوضات على هيئة عدة جلسات ، تقدم ممثل الإمامة في بادئ الأمر باثني عشرمطلبا يجب أن يوافق عليها السلطان ، إلا أن المسؤول البريطاني رفض معظم هذه المطالب ، وعرض وينغيت مطالب السلطان، وبعد يومين من المفاوضات الشاقة تم التوصل إلى ما عرف باتفاقية السيب بين الإمامة نيابة عن الشعب العماني وبين وينغيت نيابة عن السلطان العماني ، وذلك في 11 محرم 1339 هـ/ 25 سبتمبر 1920 م ، وقد تضمنت هذه الاتفاقية ثمانية بنود ، أربعة منها التزمت بتنفيذها الإمامة الأباضية باسم الشعب العماني والأربعة الأخرى التزم بها وينغيت نيابة عن السلطان العماني ، وبنود هذه الاتفاقية هي (92):
أولاً: التزامات السلطان العماني:
1? التزم السلطان بتخفيض الضرائب التي تؤخذ على البضائع التي تصدر من الداخل إلى المدن الساحلية في عمان إلى 5 %.
2?تعهد السلطان بضمان حرية المرور وسلامة العمانيين، خلال تنقلاتهم وتحركاتهم بين مدن الساحل.
3? التزم السلطان برفع جميع القيود المفروضة على الدخول إلى مسقط أو مطرح أو أي مدن الساحل وكذلك الخروج منها.
4?تعهد السلطان بعودة اللاجئين العمانيين إلى بلادهم ، وبعدم منح اللجوء إلى أي مجرم يحاول الفرار من يد العدالة العمانية وأن يُسلمه إلى العمانيين ليلقى جزاءه ، وأن لا يتدخل السلطان في شؤون العمانيين الداخلية.
ثانياً: التزامات الإمامة الأباضية نيابة عن الشعب العماني:
1 ?التزم العمانيون بعدم مهاجمة المدن الساحلية أو التدخل في شؤون حكومة مسقط ، وأن يتعايشوا مع حكومة السلطان بسلام.