قيام نظام الإمامة في عُمان (1331-1339هـ / 1913-1920م) عبد الله بن إبراهيم التركي

قيام نظام الإمامة في عمان لعبد الله التركي

الجزء ١ · صفحة ١٦

2?تعهد العمانيون بضمان الأمن وحرية التجارة والتنقل لجميع الذين يدخلون إلى عمان ويتاجرون بطريقة مشروعة.

3?التزم العمانيون بإخراج جميع اللاجئين إليهم [من أهل مسقط] ، وعدم منحهم حق اللجوء.

4?تعهد العمانيون بتسوية مطالب حكومة السلطان تجاه التجار العمانيين وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

وقَّع على الاتفاقية الشيخ عيسى الحارثي ، ثم الشيوخ الأربعة عشر الآخرون، ثم وقع عليها الإمام الخليلي في 14 محرم 1339 هـ / 28 سبتمبر 1920 م، ثم أرسلت إلى السلطان تيمور والذي لا يزال في الهند فوقع على نسخة منها (93).

تحليل الاتفاقية:

تمَّ توقيع هذه الاتفاقية بعد سبع سنوات من الحرب ، ونتج عن ثورة الإمامة في عمان تقسيم البلاد إلى كيانين شبه مستقلين، " إمامة عمان " في الداخل و" سلطنة مسقط" على الساحل وعلَّق وينغيت على هذه الاتفاقية بقوله:

"وصل العمانيون [الإمامة الأباضية] من وجهة نظرهم الخاصة إلى الاستقلال الكامل ، وهم عملياً على حق ، على الرغم من أن السلطان يمكن أن يقول بأنه ليس لديهم سوى حكومة داخلية " (94).

ولكن هذه الاتفاقية لم تخل من بعض العيوب القانونية لعل من أهمها:

1 ?لم تحدد حدود أراضي السلطان العماني، وكذلك حدود أراضي الإمامة.

2? لم تتطرق الاتفاقية إلى العلاقات الخارجية ،وهل للإمامة حق التمثيل الخارجي وإقامة علاقات مع الدول الأخرى.

3 ?لم تبين هذه الاتفاقية طبيعة العلاقة بين الإمامة والسلطان، وهل هي علاقة تبعية أم اتفاق بين دولتين منفصلتين.

4 ?يلاحظ أن معظم بنود هذه الاتفاقية خصص لتنظيم مسائل تجارية، وذلك لأن موضوع الشكل القانوني للسيادة لم يكن ذا أهمية لدى الإمامة (95).

5?لم يُشر للإمامة الأباضية أو الإمام كممثل عن القبائل العمانية في الداخل، على الرغم من أن الشيخ عيسى الحارثي الذي مثل تلك القبائل كان مفوضاً من قبل الإمام الخليلي.

أما موقف الأطراف المشاركة في هذه الاتفاقية فإن أنصار الإمامة يرون أنها أبرمت بين حكومتي السلطان الذي يحكم الساحل ، والإمام صاحب السلطة الشرعية في الداخل (96) ،

١٦ / ٣٤