الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ١٠١

والوصف فرع للأخير ذكره

سليل مالك وثم خيره ضربت ضرباً غير زيد مؤلما

على الإطلاق منصوب كما

المصدر: هو اسم الحدث المنصوب الجاري على الفعل الواقع ثالثا في تصريفه نحو: ضرب يضرب ضرباً، وشرب يشرب شرباً، وقتل يقتل قتلاً، وهو منصوب على الإطلاق، ويسمى مفعولاً مطلقاً أي: لم يتقيد بقيد كغيره من المفاعيل، كالمفعول به وله وفيه، وبين المفعول المطلق والمصدر عموم وخصوص فكل مفعول مطلق مصدر ولا عكس ثم اختلف النحويون في المصدر 123، فقال البصريون وتابعهم ابن مالك: إن المصدر هو الأصل والفعل فرعه والوصف فرع الفعل وقال الكوفيون: إن المصدر مشتق من الفعل فهو فرعه، وقيل: إن كلا منهما أصل قائم والأشهر ما عليه ابن مالك، ولذلك أشرت بقولي: " وثم خيره في البيت، فافهم ذلك، ترشد والله أعلم. بفعل أو بوصف أو بمصدر

ينصب مسبوقا بلا حتم حري

ينصب المصدر ما بفعله كضربته ضرباً، وأكلته أكلاً (52) وقلت قولاً، أو بوصف نحو: أنا ضارب زيداً ضرباً، وقائل قولاً، وزيد مضروب أبوه ضرباً، أو بمصدر مثله نحو: ضرباً زيداً ضرباً، وقتلاً عمراً قتلاً، وقس على ذلك، وأشرت بقولي " مسبوقاً " إلى آخر البيت إلى أن المصدر يكون متأخراً عن ناصبه، وهو عامله لكن بلا وجوب فيجوز تقديمه نحو: ضربا ضريت زيداً، أو قتلا قتلت عمراً. فافهم ذلك والله أعلم.

تالى واو أفهمت بمعنى مع

بها انصبنه أو بما تقدما

باب المفعول معه

ينصب مسبوقا بجملة يقع

عليه قيل نحو: سر والأنجما

123

انظر الخلاف في أصل المشتقات (الإنصاف مسألة 28، التبيين مسألة 6 ص 143، أسرار العربية ص 69 الأصول لابن السراج 1/ 162، الأشموني 2/ 341)

101