الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يكون مبيناً لهيئة، نحو: جاء زيد ضاحكاً، وأتى أبو بلال راكباً، وجئت مسرعاً، وقس

على ذلك فافهم ترشد. والله أعلم.

و مفردا وجملة اسمية إن صدرت بالماضي ذي فاقرن

تأتى إذا وجملة فعلية بقد وفي مضارع ما تقرن (55)

133

تجيء الحال مفردة نحو: جاء زيد راكباً، وتجيء جملة اسمية نحو: جاء زيد يده على رأسه، فجملة يده على رأسه في محل نصب حال من " زيد "، وجملة فعلية إن صدرت " بماض فيلزم اقترانها بقد نحو: جاء زيد وقد قام عمرو، وإن صدرت بمضارع فلا

1341

132

ويكثر الجمود في سعر وفي مبدي تأول بلا تكلف كبعه مداً يداً بيد:: وكر زيد أسداً، أي كأسد

- وتأتى الحال معرفة فتؤول بنكرة نحو: جاءوا الجماء الغفير، أي جميعا، وادخلوا

الأول فالأول، أي: مرتبين. قال ابن مالك

والحال إن عرف لفظا فاعتقد:: تنكيره معنى كوحدك اجتهد

الحقيقة هو

133 - فات الشيخ أن يذكر الحال شبه الجملة، وهو أن يقع الظرف أو الجار والمجرور في موضع الحال، وهما يتعلقان بمحذوف وجوبا تقديره مستقرا " أو " استقر " والمتعلق المحذوف في الحال نحو: رأيت الهلال بين السحاب، ونحو: نظرت العصفور على الغصن، ومنه قوله تعالى: فخرج على قومه في زينته " القصص / 79. انظر (جامع الدروس العربية 3/ 101) - الجملة الفعلية إذا صدرت بماض ووقعت حالا، اختلف النحويون: هل يلزمها " قد " كما قال البصريون، سواء كانت ظاهرة أم مضمرة، فإن وجدت ظاهرة فبها ونعمت، وإن لم توجد وجب تقديرها وإضمارها عند البصريين،، أما الكوفيون: فقالوا: يجوز أن يقع الفعل الماضي

134

حالا من

غير " قد " وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش، واستدلوا على ذلك بالسماع والقياس وانظر هذه المسألة: (الإنصاف المسألة 32 ج 1 ص 254، شرح التسهيل 2/ 361، شرح الأشمونى 1/ 259، البحر المحيط 3/ 317، التأويل النحوي في القرآن الكريم 2/ 948، د/ عبد الفتاح حموز ط 1 الرياض)

،

104