الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فالأول الاسم الذي فيه ألف

وحكمه الإعراب فيه قدرا

آخره لازمة لا تختلف جميعه على الذي قد ذكرا

ذكرت في هذين البيتين إلى أن المقصور هو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة مفتوح ما قبلها كالمصطفى والمرتضى، والفتى ودنيا وأخرى وعيسى وموسى والعصى، وما أشبه ذلك، وحكمه في إعرابه: تقدر فيه حركات الإعراب على الألف رفعاً ونصباً وجراً، يمنع من ظهور إعرابه التعذر فتقول: جاء المصطفى فجاء فعل (61) ماض والمصطفى فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، ورأيت المصطفى، رأيت فعل وفاعل والمصطفى مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وقس على هذا. الأمثلة، فافهم ذلك ترشد إن شاء الله والله أعلم. جميع

وإن يكن آخره ياء كسر

ما قبلها ساكنة به اعتبر

فذاك منقوص ورفعه نوي

وجره كذاك أيضا قد روى

143

ونصبه يظهر بالفتح على

آخره کاسم صحيح

مثلا

ذكرت في هذه الأبيات إلى أن الاسم المنقوص كل اسم معرب آخره ياء خفيفة ساكنة مقصور ما قبلها كالقاضي والوالي والحافي والرائي والشجى وما أشبه ذلك. وحكمه في إعرابه: يقدر فيه الرفع والجر على الياء يمنع من ظهور حركة الإعراب الثقل نحو: جاء القاضي، فجاء فعل ماض والقاضي: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل، وتقول في الجر: مررت بالقاضي فمررت (62) فعل وفاعل، والباء حرف جر و" القاضي" مجرور بالباء بكسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل وهكذا يكون إعراب كل منقوص في حالتي الرفع والجر، وأما في حالة النصب فإنه ينصب

143

- وفي ذلك يقول ابن مالك: وسم معتلا من الأسماء ما:: كالمصطفي والمرتقي مكارما فالأول الإعراب فيه قدرا:: جميعه وهو الذي قد قصرا والثان منقوص ونصبه ظهر ورفعه ينوى كذا أيضا يجر

109