الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١١٤أي: وإذا كان تأنيث الاسم بغير هاء، بأن كان علما لمؤنث، أو زائداً على ثلاثة أحرف كزينب وسعاد وعزا ونحو ذلك فإنه يمنع من الصرف للعملية والتأنيث المعنوي، فالمانع له هنا علتان، فافهم ذلك ترشد، والله أعلم.
وإن يك الاسم ثلاثياً وضع
محرك العين فصرفه منع
أي: وإذا كان الاسم ثلاثياً، فلا يخلو إما أن يكون محرك العين أي: الوسط أو ساكنها، فإن كان محرك العين فإنه يمنع من الصرف كسقر وما أشبه ذلك فافهم ذلك ترشد. والله
أعلم.
وهكذا إن كان ساكن الوسط أو كان منقولاً من المذكر
ذا عجمة فالمنع فقط (68)
إلى مؤنث فالمنع حرى
وجهان في ساكن عين غير ما
قد مر والمنع أحق فاعلما
أي: وإذا كان المؤنث الثلاثي ساكن الوسط، فلا يخلو إما أن يكون أعجميا، أو لا، فإن كان أعجمياً فيمنع من الصرف كجور - اسم بلد - وإن كان غير أعجمي، فإما أن يكون منقولا من مذكر إلى مؤنث أو لا، فإن كان منقولا فيمنع أيضا من الصرف كزيد ونحوه إذا سمى به امرأة مثلا، وإن كان غير منقول وهو ساكن الوسط، فيجوز فيه
149
و جهان: الصرف وعدمه والمنع أرجح كهند ودعد ونحو ذلك ونحو ذلك، فافهم ذلك ترشد. والله أعلم.
ولا يجوز صرف ذي وإن تضف
أو عرفت باللام فهي تنصرف رف
150
أشرت في هذا البيت إلى أن هذه الأسماء التي مر ذكرها وما أشبهها، لا يجوز صرفها إلا إذا أضيفت إلى غيرها أو عرفت باللام، فإنها حينئذ تنصرف فتقول في: أحمد ومساجد
149
150
ومن ذلك قول الشاعر: لم تتلفع بفضل مئزرها دعد و لم تسق دعد في العلب فصرف الكلمة الأولى ومنع الثانية
- وفي ذلك يقول ابن مالك: وجر بالفتحة ما لا ينصرف:: ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
114