الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١١٥وإبراهيم، مررت بأحمدكم ومساجدكم وإبراهيمكم ومررت بالأحمد والمساجد والإبراهيم - بجرها - في الموضعين وعلى هذا قياس الأمثال التي لم تذكر، فافهم ترشد إن
شاء الله 150. والله أعلم (69). .
وجائز في الاضطرار صرف ما
يمنع من صرف لديهم فاعلما
أي: يجوز صرف مالا ينصرف في الاضطرار لا في الاختيار نظماً ونثراً، والمعنى إذا اضطر إلى صرفه شاعر أو ناثر فيجوز ذلك من غير خلاف بين البصريين والكوفيين، ومنه قول
الشاعر:
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
تحملن بالعلياء من فوق جرثم 152.
ف " ظعائن " ممنوع من الصرف لأنه كمساجد وصرفه لأجل الضرورة، وقد أنشد
بعض الشعراء في هذا المعنى:
قد
منعتم صرف دنانير عني
وأنا شاعر وفي شرع نطمي
ولكم في الورى هبات كثيرة جائز صرفه لأجل الضرورة
ومنع ما يصرف فيه يختلف
في الاضطرار قد روى عمّن سلف
أي: اختلف في جواز منع ما يجوز صرفه من الصرف في الاضطرار أيضا، فأجازه قوم و لم
يجزه آخرون، فمثال منعه من الصرف قوله:
وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض
153
151
في الأصل: إنشاء الله، والصواب ما ذكرته
152
من الطويل - لزهير بن أبي سلمى، والشاهد فيه صرف " ظعائن " للضرورة الشعرية، وهو ممنوع من الصرف لأنه على وزن من أوزان منتهى الجموع. انظر (الدرر 1/ 130، شرح شواهد المغنى 12/ 384، الأشمونى 542/ 25، همع 1/ 37، المعجم المفصل 2/ 913)
115