الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الرجز وتناسقه في سلك معانيه بغاية الاقتدار في ذلك والبذل: هو انتهاء (98) الاجتهاد، والتهذيب: التنقيح من العيوب ومن بذل المجهود يعذر ولم يلم. فافهم ذلك
ترشد إن شاء الله 206. والله أعلم. لأني جئت به في الابتدا
بغربة والقلب قد تبددا
اللام: للتعليل في كوني لم أستطع تنقيحها من العيوب مع بذل المجهود في ذلك، وتجوز أن
208
11
207
تكون للسببية، والضمير في به عائد إلى النظم، والباء: للتعدية، وتحتمل كونها للإلصاق و " في الابتدا " بمعنى في زمان حالة الابتداء، والباء التي في " بغربة " بمعنى: "في" والغربة ب معنى في زمان الاغتراب، أو في مكان الاغتراب، والأول أظهر، والاغتراب: صيرورة الإنسان في غير مستوطنه" و "بغربة " بدل من " في الابتداء " بدل كل من كل إن قدرناه بمعنى في زمان الاغتراب وبدل اشتمال إن قدرناه بمعنى مكان الاغتراب، والجار والمجرور الأول والثاني يقدران حالين مؤكدتين من فاعل "جئت" والرابط الواو، والتبدد: التفرق أي لا ضير ولا لوم عليّ إذا وجد في هذا النظم عيب
206
207
فقال
في الأصل: إنشاء الله، والصواب ما ذكرته
زادت معاني الباء على خمسة عشر معنى، ذكر منها ابن مالك في ألفيته أحد عشر معنى،
بالبا استعن وعد عوض ألصق ومثل مع ومن وعن بها انطق
وزيد والظرفية استبن ببا:: وفي وقد يبينان السببا
ومن معاني الباء التعدية: أي: أن الفعل إذا كان لا يتعدى فأدخلتها صار يتعدى نحو قولك: قام زيد، فهذا لا يتعدى ثم تقول: قام زيد بعمرو، فيصير يتعدى، قال تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم " البقرة / 20، وانظر (رصف المباني 143، المغنى 1/ 174).
208
ص
- الباء لظرفية الزمانية كقوله تعالى:" وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ويالليل أفلا تعقلون الصافات / 137، والظرفية المكانية كقوله تعالى:" ولقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة " آل عمران / 123. وانظر (الأدوات النحوية ومعانيها في القرآن الكريم ص 31 د/ محمد على سلطاني)
11
133