الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٤٢45
- في ص 88 من الأصل: وهو يتحدث عن علامات البناء يقول:" فالبناء بالضم
والكسر مختص بالأسماء والحروف فلا يدخل على الأفعال ".
وأقول: كيف ذلك والنحاة قالوا: إن الفعل الماضي إذا اتصل به واو الجماعة نحو: فهموا وذهبوا، مبني على الضم أو على فتح مقدر على رأي بعضهم.
46 - في ص 50 من الأصل، يقول: " إذا جاء الحال جملة فعليه فعلها ماض يلزم اقترانها " بقد " وأقول: إن هذه قضية فيها خلاف بين النحوين جاء فيه ما يلي:" ذهب الكوفيون إلى أن الفعل الماضي يجوز أن يقع حالا من غير " قد "، وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش من البصريين. وذهب البصريون إلى أنه لا يقع الماضي حالا إلا إذا كانت معه " قد " ظاهرة أو مضمرة فإن وجدت ظاهرة فيها، ونعمت وإن لم توجد وجب تقديرها وإضمارها عند البصريين واجب، واستدلوا على ذلك بالسماع والقياس، وانظر هذه المسألة بالتفصيل في الإنصاف المسألة 32 ج 1 ص 254 - ص 258) شرح التسهيل 2/ 361 شرح الأشموني 1/ 259 البحر المحيط 317 التأويل النحوي في القرآن الكريم 948/ 2 - 950 د/ عبد الفتاح الحموز ط 1
الرياض). 47 - في ص 41 من الأصل يقول: " زعم تستعمل لليقين والشك "، وأقول:" إن النحويين قالوا: إن " زعم " من أفعال الرجحان، وهي التي تفيد التردد بين نسبة الخبر للاسم وعدم نسبته له، وإن كان الأرجح نسبته له، وذلك كالظن والزعم، وأهم هذه الأفعال " ظن ـ
حسب ـ زعم
خال
عد ـ
حجا " أما أفعال اليقين فهي التي تفيد التحقيق من
نسبة الخبر للاسم كقولك: علمت الله موجودا، وأهم هذه الأفعال: "رأي _ علم _ وجد _
11
درى _ ألفي _ تعلم بمعنى اعلم وفي الأشموني مع حاشية الصبان 21/ 2، 22: زعم - بمعنى الرجحان، ومنه قول الشاعر:
زعمتني شيخا ولست بشيخ
":
إنما الشيخ من يدب ديبا
حيث جاءت "زعم" بمعنى " الظن " ومصدرها: الزعم قال ابن الأنباري: " إنه يستعمل في القول من غير صحة، ويقوي هذا قولهم: زعم مطية الكذب " أي: هذه اللفظة مركب الكذب".
42