الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٥٣الدرة البهية في علم العربية القسم الثاني: التحقيق
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل اللغة العربية أفصح اللغات، وجعل التقوى الخالص له خير البضاعات، والصلاة والسلام على رسوله المؤيد بالآيات المعجزات وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم إلى يوم الميقات، أما بعد:
فهذه أرجوزة مختصرة نظمتها في علم النحو آخذاً منه الأهم فالمهم، وسميتها بالدرة البهية في علم العربية نظمتها حال الابتداء ببلد فنجا، فأطلعتها على بعض الإخوان فسألني أن أضع لها شرحا يكشف عن مخدراتها ويعرب عن مكنوناتها فأجبته المراده ولو كنت من أهل أبعاده، فجاء والحمد الله شرحاً سهلاً لا طويلاً فيمل ولا قصيرا فيخل تقريبا للمبتدئين وتمريناً للطالبين، وأسأل الله القبول إنه خير مأمول وهو حسبي وعليه الاتكال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول: ابتدأت بالبسملة اقتداء بكتاب الله العزيز أي برسمه لا بتنزيله وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: " كلُّ أمر ذي بال لايبدأ عليه بسم الله فهو أبتر أبتر " وفي رواية "أقطع" وفي أخرى " أجزم " ومعناه أنه مقطوع البركة والباء التي في بسم الله للاستعانة"،
2
-
انظر (ابن حبان (1/ 173)
باء الاستعانة: قالوا: هي الداخلة على آلة الفعل كقوله تعالى:" فقلنا اضرب بعصاك الحجر " البقرة / 60. ومثلوا لها بنحو: كتبت بالقلم، واختار ابن مالك في التسهيل على ما يحكى عنه، أن يعبر عن الاستعانة بالسببية من أجل الأفعال المنسوبة إلى الله تعالى، كقوله تعالى:" فأخرج به من الثمرات رزقا لكم البقرة / 22، فإن الاستعانة عليه سبحانه غير جائزة، وعبر عنها في الخلاصة بالاستعانة كما فعل غيره. وانظر في الباء) ابن يعيش /32/ 8، 9/ 100، الجنى الداني 10، الهمع 2/ 20، رصف المباني ص 142، المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 262، معج الأدوات والضمائر في القرآن الكريم ص 173، الأدوات النحوية ومعانيها في القرآن الكريم ص (30).
عجم
53