الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٥٤أي كون ما بعدها معيناً للفاعل في إيجاد الفعل. ويرد (1) بأنه يلزم أن يكون الله عز وجل
مستعينا باسمه ويجاب بأنه إنما أنزلت لتقرأ كذلك، فكأنه قيل: قل باسم الله، الخ فالاستعانة بالنظر إلى الخلق لا إلى الخالق وقيل: للمصاحبة على سبيل التبرك فيكون تمام المقصود مصاحباً للابتداء بالبسملة ورجح هذا بقوله صلى الله عليه وسلم: " باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء "
4
زائداً
على
الذات
و الاسم مشتق من السمو أي العلو عند البصريين، فكأنه يسمو أي: يعلو بصاحبه ومشتق من السمة أي: العلامة عند الكوفيين والمذهب أن أسماء الله عز وجل ليست مشتقة من شيء وإنما أسماؤه هي هو وصفاته هي هو، ليست هناك شيئاً حالاً فيها، وإنما الزائد النطق فقط والرحمن الرحيم: صفتا ذات إن أريد بهما الرحمة، وصفتا فعل إن أريد بهما، المحسن لكن لا يراد بهما في حقه تعالى حقيقتهما اللغوية التي هي بمعنى الرقة والعطف بل هما حقيقتان شرعيتان على ما أطلقتا عليه في إرادة الخير للمرحوم، وفي هذا بسط كثير وليس هنا، محله، ولنرجع إلى المقصود الحمد لله الذي قد قربا
إليه من لنحوه تقربا
الحمد لغة: الثناء على الجميل الاختياري للمحمود على جهة التعظيم، والحمد والشكر أسماء مترادفة بمعنى واحد وقيل: إن الحمد يكون (2) باللسان والشكر بالقلب واللسان فبينهما عموم وخصوص وجهي، و" أل التي في الحمد قيل: للعهد وقيل: للاستغراق
4
"1
انظر (أبو داود أدب 101، وابن ماجه دعاء 14، وابن حنبل 62/ 1، 66، 72، ألفاظ الحديث 3/ 495 ومعجم
ص
انظر هذا الخلاف في " الإنصاف مسألة 1 ج 1 ص 6، التبيين على مذاهب النحويين للعكبري، البحر المحيط 1 14، لسان العرب - س م ي
132، ابن يعيش
، 23/ 1، 24
،
- أل العهدية: العهد هو الأمر المتفق عليه بين المتكلم والسامع، وهو إما ذهني وإما ذكري ومنه قوله تعالى:" كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول المزمل / 15، 16، وأل الجنسية ملا يصح أن تحذف ويوضع " كل " موضعها نحو قولهم: الرجل خير من المرأة، و"
54