الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٧٢ينقسم الفعل قسمان: معرب ومبنى، فالمعرب منهما: فعل المضارع وسيأتي ذكره، والمبني فعل الماضي وفعل الأمر، فالأمر سيأتي بيانه والماضي يكون مبنياً على فتح آخره مطلقا، أي: سواء كان ثلاثياً نحو: قام وقعد، أو رباعياً نحو: دحرج، أو حماسياً نحو: انطلق، أو سادسياً نحو: استخرج ما لم تتصل به تاء الفاعل، أو واو الجمع أو ألف التثنية أو نون (19) النسوة كقمن، فإن اتصلت به تاء الفاعل سكن آخر الفعل، نحو: قمْتُ وقمت وقمت، وذلك لكراهة توالى ثلاث حركات وإلى ذلك أشرت بقولي:" خشية تكرار محرك " الخ، وإن اتصلت به واو الجماعة ضم آخره نحو: قاموا وأكلوا، وإن اتصلت به ألف التثنية فتح آخره نحو: قاما وأكلا، وإن اتصلت به نون النسوة سكن أيضاً كتاء الفاعل كقمن - بضم القاف، وإنما ضم آخر الفعل إذا اتصلت به واو الجماعة، وفتح آخره إذا اتصلت به ألف التثنية لأجل المجانسة، لأن الواو تجانسها الضمة، والألف تجانسها الفتحة.
فائدة: اختلف في الفتحة التي مع ألف التثنية هل هي فتحة بناء أم فتحة مجانسة؟ قولين فافهم ذلك والله أعلم.
وقد بنوا على السكون الأمراً
كاصحب أخا علم ورافق برا
أشرت في هذا البيت إلى أن فعل الأمر مبنى على السكون في آخره نحو: قم وكل واشرب واصحب أخا علم ورافق برا، ونحو ذلك.
فائدة: يشترط في بناء فعل الأمر على السكون ألا تتصل به واو الجماعة فيضم، ولا ألف التثنية فيفتح، ولا ياء المخاطبة فيكسر نحو قولي ولا نونا (20) التوكيد فيفتح أيضا، نحو: قومن وقومنَّ، لكن فعل الأمر مع هذه كلها يكون مبنياً على سكون مقدر يمنع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المجانسة.
72