الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٧٧حركات الإعراب تنقسم ثلاثة أقسام: منها ما يختص بالأسماء (24) ولا يدخل على الأفعال كالجر، نحو مررت بزيد، ومنها ما يختص بالأفعال ولا يدخل على الأسماء وذلك كالجزم، نحو: لم يقم ولم يقعد ومنها ما يدخل على الأسماء والأفعال، وذلك كالرفع والنصب نحو: زيد يقوم، وإن زيداً، لن يقوم، وأشرت بقولي: " فالجر بالاسم الصحيح والجزم بالفعل السليم أي: السالم من حروف العلة إلخ إلى أن الجر يختص بالصحيح من الأسماء، فلا يظهر بالمنقوص كالقاضي، ولا المقصور كالمصطفى، وكذلك الجزم يختص بالفعل السالم، فلا يظهر في المعتل كيرضى ويرمي
فائدة: فإن قلت من أين لك تخصيص عدم ظهور الجر بالاسم غير الصحيح، وعدم ظهور الجزم بالفعل غير السالم وحركات الإعراب كلها لا تظهر في المقصور ويظهر بعضها ف يالمنقوص، ويجزم الفعل المعتل بحذف آخره؟ قلت: لما كان الجر مختصاً بالأسماء ويؤثر فيها الكسر، البين والمقصور والمنقوص لا يؤثر فيهما ذلك، والجزم من خصوصيات الفعل ويؤثر فيه السكون والمعتل لا يؤثر فيه ذلك، خرجتهما عن القيد؛ لئلا يشتبه حالهما على الطالب، فافهم ذلك ترشد والله أعلم (25)
باب الأسماء الستة
ارفع بواو ما من الأسماء
بالألف انصب هذه جميعا
يجيء نحو جا أخو العماء
واجرر بياء تكن المطيعا
اعلم أن الإعراب قسمان: قسم يكون بالحركات وقد مر ذكرها، وقسم يكون بالحروف نيابة عن الحركات، فالذي يعرب بالحروف أربعة أقسام أشرت في هذين البيتين
-
إلى القسم الأول وهي الأسماء الستة، فترفع بالواو نيابة عن الضمة ـ وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، وتحر بالياء نيابة عن الكسرة، فافهم ذلك والله أعلم.
وهي أب أخ حم ثم وفو
وتلزمن إضافة ولا تضف
VV
وذو هن وفي الأخير اختلفوا
وفو سوى لمضمر ولا تخف