الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

تنبيه: الفرق بين المثنى والملحق به، أن المثنى: ما زيد على مفرده ألف في حالة (30) الرفع صالحة للتجريد كالزيدان وابنان، ونحوهما، فإنك تقول في مفرده: زيد وابن والملحق به ما لم يكن له ألف زائدة صالحة للتجريد "، أو لا مفرد له، فالأول نحو: ذان ونحوه، فإن ألفه غير زائدة بل لازمة فتقول: ذا في إفراده، والثاني كاثنان واثنتان، فإنهما ليس لهما مفرد، فلا يقال: ثن ولا ثنتن تنبيه آخر: اعلم أن النونين اللتين في الجمع المذكر والمثنى هما عوض عن التنوين الذي في الاسم المفرد، فأما نون الجمع فمفتوحة، ونون المثنى مكسورة، كما مر ذكرهما، وشذ الكسر في نون الجمع في الشعر والفتح في نون التثنية، فافهم ذلك ترشد والله أعلم.

،

باب الأفعال الخمسة

ويفعلان تفعلان يفعلونا

فاثبت النون لها رفعا وقل

وتفعلون أنتم وتفعلينا

76

نصبا

وجزما حذف ذي النون تدل ولم

كلن تقولا لا تقولوا كذبا

تک

كوني لتقولي عج

75

- ويدخل في ذلك: " كلا " للمثنى المذكر، و " كلتا " للمثنى المؤنث، فإن الألف لا تصلح للتجريد وهي ألفاظ تدل على التثنية، و" كلا " تعرب إعراب المثنى بشرط أن تضاف إلى ضمير، وتعرب إعراب الاسم المقصور إذا أضيفت إلى اسم ظاهر، ويجوز أن يعود الضمير عليها مفرداً باعتبار اللفظ، ومثنى باعتبار المعنى، والأكثر في القرآن مراعاة اللفظ، قال تعالى: " كلتا الجنتين آتت أكلها " الكهف / 33، فقال " آتت " ولم يقل " آتنا " وقول الشاعر:

كلاهما حين جد الجري بينهما: قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي

وكذلك لفظ " شفع " فإنه يدل على التثنية وليست فيه علامة صالحة للحذف

76

- وفي الأفعال الخمسة يقول ابن مالك:

واجعل لنحو يفعلان النونا:: رفعا وتدعين وتسألونا

وحذفها للجزم والنصب سمة:: كلم تكوني لترومي مظلمة.

82