الدرة البهية في علم العربية
الجزء ١ · صفحة ٨٤مذهب
82
81
تنبيه: اعلم أن النحويين اختلفوا في رافع المبتدأ والخبر على أربعة مذاهب سيبويه: أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، فالعامل فيه معنوي، والخبر مرفوع بالمبتدأ، فالعامل فيه لفظي، وذهب آخرون إلى أن المبتدأ والخبر مرفوعان بالابتداء، فالعامل فيهما معنوي، وذهب آخرون إلى أن المبتدأ مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بالمبتدأ والابتداء، وقيل: ترافعا، فالمبتدأ مرفوع بالخبر، والخبر مرفوع بالمبتدأ، فافهم ذلك ترشد. وحده عندهم أعنى الخبر
تتميم معنى ما به قد استقر
83
أي حد الخبر عند النحاة حصول فائدة المخبر عنه فإذا لم تحصل به الفائدة في الإخبار يسمى عندهم خبراً، ولو طال الكلام نحو زيد قائم، وزيد قام أبوه، وزيد أبوه
فلا
منطلق، فافهم ذلك ترشد. والله أعلم (33)
واسماً وفعلاً قد يجيء الخبر
ظرفاً ومجروراً فعي ما أذكر
??
أشرت في هذا البيت إلى أن الخبر يكون اسماً كزيد قائم، ويكون فعلا سواء كان ماضياً نحو: زيد قام، أو مضارعاً نحو: زيد يقوم، ويكون ظرفاً مكانياً نحو: زيد عندك، أو زمانياً نحو:
A 1
- انظر هذا الخلاف في (الكتاب 7/ 1 المقتضب 2/ 49 أسرار العربية لابن الأنباري ص 67 ابن يعيش 1/ 83، الإنصاف مسألة رقم 5، التبيين على مذاهب النحويين مسألة رقم: 27 ص 224): أبو بشر عمر و بن عثمان) ت 180 هـ (أكبر نحاة العربية وأول من بسط النحو، ووضع فيه الكتاب لزم شيخه الخليل بن أحمد وروى عنه، وبمذهبه يأخذ أهل البصرة. انظر) معجم المؤلفين 8/ 10، 13/ 409)
82
83
84
هو
- وفي تعريف الخبر يقول ابن مالك: والخبر الجزء المتم الفائدة
كالله بر والأيادي شاهدة
- وفي تقسيم الخبر يقول ابن مالك: ومفردا يأتي ويأتي جملة:: حاوية معنى الذي سيقت له فكان الأولى بالشيخ أن يقسم الخبر كما ذكره ابن مالك وكثير من النحويين إلى مفرد وجملة أي:
اسمية أو فعلية، وإلى شبه جملة، وهو الظرف والجار والمجرور
??