الدرة البهية في علم العربية منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرة البهية في علم العربية

الجزء ١ · صفحة ٩١

يلزم اتصال خبرها "بأن" وجوباً، وأما "أوشك " فالغالب اتصال خبرها "بأن" ويندر

الحذف.

تنبيه: لم أذكر باقي أخوات " كاد " لضيق هذا المقام فأما " كاد" و" أوشك " فمن أفعال المقاربة و "عسى" و "حرى" و " اخلولق" من أفعال الرجاء وهو الطمع في أمر محبوب، وتكون للإشفاق في أمر مخوف وقد اجتمعا في قوله تعالى (39).: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر

لكم

107

1071 إلى آخر الآية. فافهم ذلك ترشد والله أعلم.

واستعملت كاد مضارعا كذا وغير

ذين غير ماض لم ترد

أوشك واسم فاعل أيضاً خذا وقيل

قد تأتي وفي نقل بعد

أشرت في هذين البيتين إلى أن "كاد" و " أوشك " اختصتا من بين سائر أخواتهما أنهما يستعملان مضارعا واسم فاعل لا غير، فمثال استعمال " كاد " فعلاً مضارعاً قوله تعالى

108

وإن يكاد الذين كفروا " الخ الآية، ومثال استعمالها اسم فاعل قوله:

1.9

أموت أسى يوم الرجاء وإنني

يقينا لرهن بالذي أنا كائد

106

تكملة الآية: " قال الله إن كنت لتردين " الصافات / 56، وفي الأصل:" إن كنت لترديني

والصواب ما ذكرته

107 - البقرة / 216. وفي الأصل: " عسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " والصواب ما ذكرته

108

109

- القلم / 51، وفي الأصل: " وإن يكادوا الذين كفروا " والصواب ما ذكرته

- من

الطويل - لكثير عزة - والشاهد فيه: أنا كائد " حيث استخدم الشاعر اسم الفاعل من

کاد " الذي هو من أفعال المقاربة، وهو فعل جامد لا يكون منه إلا المضارع، وقيل: الرواية: ما أنا كابد " من المكابدة، ولا شاهد فيه. انظر " الدرر 1382، التصريح 208/ 1 208، المقاصد النحوية 2/ 198، أوضح المسالك 318/ 1، شرح الأشموني (1311، المعجم المفصل (2111.

91