كتاب المعلقات لأصحابنا (تحقيق سليمان بابزيز) مجهول

كتاب المعلقات لأصحابنا تحقيق سليمان بابزيز

الجزء ١ · صفحة ٥٠

عيسى بن فارسن رجل قال: لرجل متولىَّ: هذا منك تهاتر؛ قال: يبرأ منه بذلك.

داود بن أبي صالح (قال في) رجل اشترى خادما، وليس لها نبات شعر؟ قال: ذلك عيب يردُّها به.

صالح بن مهدي (قال): إذا تكلمت بكلمة أردتَّ بها وجها، فإنَّها تتقوَّم ولو كانت متعوِّجة كالمنجل.

يخلف بن يخلف التمجادي قال: المتولِّع /33/ بأبواب الملوك يحتاج إلى ثلاثة أشياء: المال والعقل والصبر. وقال أيضا: يصبر الملوك على أكثر الأشياء إِلا ثلاثة: القدح في الملك، والتعرض للحريم، وإفشاء السر.

وجد في كتاب بتوزر لا يحد القاذف حتَّى يصرح بلفظ الزنا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«لا حدَّ إِلاَّ في القاذف البين»*. دقَّاش رجل قال: علم الله أنِّي مافعلت هذا الشيء، (وقد) فعله؛ وَقَالَ: علم الله أنِّي فعلت هذا الشيء، ولم يفعله؛ قال: عصى رَبَّهُ، وعصيانه في ذلك كبيرة؛ وَقيل: صغيرة؛ وقيل: غير ذلك أنَّه مشرك.

ومن نفى علم الله عن الشيء الموجود، فهو مشرك. ومن قال: علم الله أنَّ هذا الشيء يكون، أو علم الله أنَّ هذا الشيء لا يكون؟ قالوا: إن أراد بقوله الحتم، فهو كافر؛ وإن لم يرد الحتم، فهو بمنزلة اليمين.

عبد الله بن زورزتن رجل أطعم لرجلا (آخر) سمًّا فمات؟ قال: يقتل به. ومرَّ على رجال ذبحوا شاة، فجرى من دمها مقدار شبر، فكرهوا أكلها؛ فأمرهم بأكلها. وقال أيضا: يجوز بيع الزيتون بالزيت، والبرّ بالتمر، وما أشبه ذلك.

وبلغنا أنَّ سليمان بن يخلف جاز عَلَى أبي عبد الله مُحَمَّد بن بكر فَقَالَ له: سئل عبد الله بن زورزتن وكان بوارجلان، وسليمان يريد وارجلان عن مسألة كنت سمعتها أنا وهو من أبي صالح؛ فلمَّا وصل سليمان وارجلان أخبره بذلك، فَقَالَ له: بلِّغه سلامي وقل له: إن المسألة التي سمعتها من أبي صالح هي (أن) الراعي يرعىَ ماشته، فتبيَّن له أنَّها حرام؟ قال: يمضي ويترك الماشية على حالها.

٥٠ / ٩٦