ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟
الجزء ١ · صفحة ٢4/ نقلُ ابن كثير(ت:774هـ) عن الهيثم بن عدي قوله" فحدثني محمد بن المنتشر الهمداني عمن شهد صفين، وعن ناس من رؤوس الخوارج ممن لا يتهم على الكذب…".
يتبيَّن مما سبق أن الخوارج ـ أو من يُنسب إليهم ـ شاركوا غيرهم في نقل الأحداث، لكن تُعد هذه الروايات نادرة مقارنة مع غيرها من روايات غيرهم فما سبب ذلك يا تُرى؟ وهل هذا يشير إلى وجود كتب صنفوها اختفت عن الساحة العلمية العالمية؟
الجواب/ على السؤال الثاني: نعم هذا مؤشر على وجود كتب صنفها الخوارج أو من ينسب إليهم لكن التعتيم الفكري، والإعلام أخذ نصيفه في طمس الحقيقة، وبقت شظاياها تحتاج إلى من ينتشلها.
أما الجواب على السؤال الثاني: فيقول ابن النديم(ت: هـ) ـ وهو ليس من الخوارج ـ عند حديثه عن مؤلفات فقهاء الشراة ـ مصطلح يستعمل ريف الخوارج ـ " هؤلاء القوم كتبهم مستورة قلّما وقعت؛ لأن العالم تشنّؤهم، وتتبعهم بالمكاره"!!
ولا أدلُّ على ما قاله ابن النديم قول الطبري (ت:310هـ) بعد أن ذكر روايةً عن الخوارج ـ أو من ينسب إليهم ـ " ولسنا نأخذ بقولهم، وقد كذبوا!!" وحذا حذه ابن الأثير (ت:630هـ).
وقال د. محمود إسماعيل (معاصر): " ومن الطبيعي ألا نقف على روايات معاصرة تحمل وجهة نظر الخوارج،رغم وفرة ما صنفوه من تواليف حوت عقائدهم ، وسيرهم ، وأخبارهم ، وطبقات مشاهيرهم، وهو ما ذكره ابن النديم في الفهرست .[السابق ذكره] فقد أبيدت كتب الخوارج، وأحرقت على أيدي أعدائهم" ا.هـ
بل صرّح ابن النديم (ت: هـ) نفسه أنه رأى بعضاً من كتبهم، وعدَ منها كتاب الأذكار والتحيكيم، لأبي بكر محمد بن عبدالله البرذعي، رأه عام(345هـ)، وذكر لأبي القاسم الحديثي ـ وكان من أكابر الشراة وفقهائهم كتاب التحيكم في الله جلَّ اسمه.
والشواهد على التدمير والحرق قائمة منها:
- فعلة ابن بور ـ أو نورـ بأهل عمان الإباضية ـ وهم منسوبون إلى الخوارج ـ سنة(280هـ/893).