ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وبعض العلماء يسمي المعصية "كفر دون كفر" وآخرون "الكفر العملي" وآخرون "الكفر الأصغر" ويطلق السادة الإباضية على المعصية كفر النعمة.(1)

بهذا يتضح أن سبب الخلط كان من الذين لا يفرقون بين استعمال الشرك والكفر، فنسبوا إلى أهل النهروان ـ وهم منسوبون إلى الخوارج ـ أنهم حكموا على الإمام علي وأصحابه بالشرك، وتبين أن أهل النهروان استخدموا الكفر بمعنى مطلق العصيان ـ وهذا إن صح عنهم ما نقل!!ـ

الجواب على السؤال الثالث: صحة الروايات المنسوبة إلى معارضي التحكيم من التلفظ بلفظ الكفر، وأنهم طلبوا من الإمام علي أن يشهد على نفسه بالكفر؟!!!

يرى شيخنا السابعي ـ حفظه الله تعالى ـ بعض الشكوك في ثبوت تلك الروايات القائلة أن أهل النهروان طالبوا من الإمام علي بأن يشهد على نفسه بالكفر، واستدل بـ:

1. قال البلاذري() عن سهم بن غالب الهجمي، وهو أحد المنسوبين إلى الخوارج: "وهو أول من سمي أهل القبلة بالكفر، ولم تكن الخوارج قبله تقطع بالشهادة في الكفر والإيمان".

2. واستدل ـ أيضاً ـ بخلو بعض الروايات من طلب معارضي التحكيم الاعتراف والإقرار بالكفر من الإمام علي كرواية "فإن تبت وإلا اعتزلناك" عند البلاذري().

3. التعبير عن قبول التحكيم بالذنب، والخطيئة دون اللجو إلى مصطلح الكفر، فعند الطبري() قالوا: "ذلك ذنب ينبغي أن تتوب منه"، "تب من خطيئتك"، وعند البلاذري() في رسالة الإمام عبدالله بن وهب إلى علي بن أبي طالب: "أما الآن فتب إلى الله، وأقر بذنبك…"

(1) يراجع في هذه المسألة كتاب شيخنا العلامة المحقق إمام السنة والأصول سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي، (السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد) ص45-50، (ط:3، مطابع النهضة/1418هـ)

٢٦ / ٢٧