ملخص كتاب "الخوارج والحقيقة الغائبة" مجهول

ملخص كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة للطالب..؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥

بل أن الإمام علي نفسه استخدم هذا المصطلح إذ قال له ابنه الحسن عند شخوصه من البصرة: "إني أخشى أن تقتل بمضيعة" فقال الإمام علي: "إليك عني، فو الله ما وجدت إلا قتال القوم أو الكفر بما أنزل على محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"(1)

والذي يُلاحظ في الروايات المنسوبة إلى الخوارج ـ أو من ينسب إليهم ـ التي فيها إطلاق الكفر على مخالفيهم، والروايات التي استخدم الإمام علي، وأصحابه كان المقصود به المعصية، وليس الخروج من الملة، وقد تقدم أن أول من حكم على المخالفين بالكفر ـ بمعنى الشرك ـ هو نافع بن الأزرق بعد عام الافتراق(64هـ).

وبما أن الخوارج ـ أو من ينسب إليهم ـ كانوا من السن الأول من أصحاب رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، وينتزعون الأدلة من القران فكان استخدامهم هذا الاصطلاح (الكفر مساوياً للمعصية)، ولم أدلتهم، بل هم ساروا على ما رسمه الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، وفهمه الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، والعلماء من بعدهم فقد ورد عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه قال:

? "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" رواه الإمام البخاري (48، 6044، 7076)، والإمام مسلم(116، 117) وغيرهما.

? "لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فقد كفر" رواه الإمام البخاري(6768)، والإمام مسلم(113) وغيرهما.

? "اثنتان في أمتي هما كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت" رواه الإمام مسلم(121)، وغيره.

? "أيما رجل قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما" رواه الإمام البخاري(6104)، والإمام مسلم(111) وغيرهما.

(1) البلاذري: (الأنساب)ج3/303.

٢٥ / ٢٧