من معارك الإسلام الفاصلة غزوة بدر لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٨والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما علم أن العير نجت وحالت قريش بينه وبينها استشار أصحابه وأخبرهم أن الله سبحانه وتعالى وعده إحدى الطائفتين إما العير وإما النفير وبما أن الناس كانوا لم يخرجوا لأجل مقابلة النفير وإنما خرجوا من أجل الإستيلاء على العير إذ لم يكونوا على استعداد تام لمواجهة جحافل الكفر شق على كثير منهم الأمر وهو ما يشير إليه القرآن الكريم ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ﴾ أي العير ﴿ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ،لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ فعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر على المسلمين وسمع إجاباتهم تدل على أنهم يرغبون في العير دون النفير فتأثر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الجواب ثم قال:( أشيروا علي أيها الناس) فتكلم المهاجرون رضي الله عنهم وأحسنوا القول والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( أشيروا علي أيها الناس) وهو يريد بذلك الأنصار رضي الله عنهم لأنهم أكثر عددا ولأنه عليه أفض الصلاة والسلام كان يخشى أن يكون الأنصار غير متهيئين لحمايته عليه أفضل الصلاة والسلام خارج المدينة فإنهم قالوا له عندما كانت البيعة الثانية: يا رسول الله لست في ذمامنا حتى تأتي إلى بلادنا فإن أتيت حميناك مما نحمي منه نساءنا وأبناءنا فخشي عليه أفضل الصلاة والسلام أن يكون هذا يعني أن الأنصار غير متهيئين لمقابلة جحافل الكفر خارج المدينة المنورة وبما أنه - صلى الله عليه وسلم - كرر قوله( أشيروا علي أيها الناس) فطن الأنصار للمراد فتكلم سعد بن معاذ وأحسن القول وطمأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنهم على استعداد لمواجهة العدو مهما كلفهم الأمر وانهم إن خاض بهم البحر سوف يخوضونه معه لن