الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وقد يؤدّي هذا الادّعاء من هذا الشّخص إلى إضلال النّاس في المجتمع الّذي يعيش فيه فيُعجب به بعض العوامّ أو الجهّال فيصدّقونه في كلّ ما يقوله لهم ولو كان ذلك من علم الغيب الّذي لا يعلمه إلاّ الله تعالى.

ولهذا نقول: إنّ هذه العوامل نفسيّة كانت أم اجتماعية تسبّب الوساوس لأصحابها.

03_ سيطرة الأوهام على الإنسان في العبادات:

فعندما تسيطر الأوهام والشّكوك على أيّ شخص أثناء أداء العبادات فإنّ ذلك يسبّب الوسواس سواءٌ كان ذلك في الوضوء أو الصّلاة أو غيرها.

فمن أساليب الشّيطان في الوسوسة: التّشكيك في الطّهارة والإيهام بأنّ الطّهارة غير كاملةٍ، ومن ذلك: غسل الأعضاء في الوضوء أكثر من ثلاث مرّاتٍ، أو إعادة الوضوء مرّاتٍ عديدة، وقد تؤدّي هذه الإعادة إلى تفويت صلاة الجماعة عنه، وقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف نتوقّى هذا الوسواس حيث ورد في الحديث: «أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبول الرّجل في مستحمّه، وقال: إنّ عامّة الوسواس منه»(1) .

(1) _ الوَسواس: يجوز في الواو الأولى الفتح والكسر، وهو بالكسر المصدر وبالفتح الاسم.

والحديث أخرجه التّرمذيّ، أبواب الطّهارات، باب ما جاء في كراهيّة البول في المغتسل برقم 21، 01/33، وقال: الإسناد صحيح.

وأخرجه أحمد في المسند، 05/56.

وابن ماجه في كتاب الطّهارات وسننها، باب كراهيّة البول في المغتسل، 01/111.

٢٥ / ٧٦