الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

والشّيطان الّذي يوسوس في الطّهارة اسمه (الوَلْهَانُ)(1) ، كما ورد في الحديث: «إنّ للوضوء شيطاناً يقال له: الولهان فاتّقوا وَِسواس الماء»(2) .

وقد يوسوس الشّيطان للإنسان في صلاته، ويوهمه بأنّ وضوءه قد انتقض، فعلى الإنسان في هذه الحالة عدم الالتفات إلى ذلك، بل يطرد الشّكّ باليقين.

وقد ورد في الحديث أنّه: «شُكي إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الرّجل يجد في الصّلاة شيئاً أيقطع الصّلاة؟ قال: لا حتّى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»(3) .

(1) _ الولهان: مصدر: وَلَهَ، إذا تحيّر الشّيطان لإلقاء النّاس في التّحيّر، وسمّي بهذا الاسم (وسواس الماء) أي وسواس يفضي إلى كثرة إراقة الماء حالة الوضوء والاستنجاء، أو المراد بالوسواس التّردّد في طهارة الماء ونجاسته بلا ظهور علامات النّجاسة.

(2) _ أخرجه التّرمذيّ: أبواب الطّهارات، ما جاء في كراهية الإسراف في الماء، 01/85، وقال حديثٌ غريبٌ ليس إسناده بالقويّ عند أهل الحديث لأنّنا لا نعلم أحداً أسنده غير خارجة، وليس بقويّ عند أصحابنا، ثمّ قال: ضعّفه ابن المبارك.

_ أخرجه ابن ماجه في كتاب الطّهارة وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التّعدي فيه، 01/146.

_ والطّيالسيّ (204هـ): 02/24، رقم 547 بلفظٍ مختصرٍ.

_ وأخرجه أحمد في المسند: 05/136، بلفظٍ قريبٍ.

_ ورواه الإمام الرّبيع بن حبيب في كتاب الطّهارة، باب جامع الوضوء من حديث جابر بن زيد، حيث قال: بلغني عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنّ لبدإ الوضوء شيطاناً يقال له: الولهان فاحذروه»، قال الرّبيع: وإنّما قيل له الولهان؛ لأنّه يلهي النّفوس، ص 63.

(3) _ رواه البخاريّ في كتاب البيوع، باب من لم ير الوسواس ونحوها من الشّبهات، رقم 2056، الفتح 02/06.

وقال ابن أبي حفصة عن الزّهريّ: لا وضوء إلا فيما وجدت الرّيح أو سمعت الصّوت.

٢٦ / ٧٦