الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨03_ الوساوس الشّكوكيّة(1) :
هذا النّوع من الوساوس متعلّق بالشّكوك والتّردّد في القيام بعملٍ ما أو عدم القيام به، مثاله: الشّخص الّذي يوسوس تجاه الغاز ويتردّد مراراً للتّأكّد من أنّه مغلقٌ، أو يتأكّد من أنّه أغلق الباب، أو يطلب من خادمه أن يتأكّد من إغلاق باب السّيّارة، أو الشّكّ في التّلفّظ بكلمة الطّلاق، أو تلفّظ الحمد وما إلى ذلك !
04_ الوساوس العدّيّة:
بحيث يَعُدّ الشّخص فيه خطواته أو أعمدة الكهرباء في الطّريق، أو سلالم العمارة الّتي يسكن فيها أو أعداد السّيّارات أو أرقامها، أو عدّ الأحجار وما شابهه.
05_ وساوس المرض:
ويسمّيه الأطبّاء (hybocondrisis) وهو الّذي يشكّ فيه الشّخص من أنّه مصاب بمرضٍ فلا يرتاح حتّى يذهب إلى الطّبيب الّذي يُطمئنه من أنّه معافى وبعد أيامٍ يفعل الأمر نفسه وهكذا يتكرّر على الأطبّاء حتّى يملّوه، ومثل هذا النّوع يعالجه الأطبّاء النّفسيّون.
06_ الوساوس الصّوريّة:
وهو الّذي يتخيّل فيه الشّخص أينما يذهب صورة جثّةٍ ملقاةٍ أمامه، أو صورة حادثٍ متكرّرٍ.
وهناك أنواعٌ أخرى من الوساوس تتمثّل في الصّور والأشكال الآتيّة:
أ _ أن يرى الموسوس النّاس في الشّارع عراةً في خياله.
ب_ أن تتملّكه فكرة السّرقة فما يقع نظره على لمعان الذّهب إلاّ ودار في ذهنه سرقته والهرب به بالرّغم من أنّه لا يرغب في ذلك بتاتاً.
ج_ أن يصيبه الوسواس في خيانة زوجته له مع علمه التّام ببراءتها وأمانتها(2) .
المبحث الرّابع: المواصفات الّتي يتّصف بها الشّخص الوسواسيّ:
(1) _ لندال دافيدوف: مدخل علم النّفس، دار ماكجروهيل، الولايات المتّحدة الأمريكيّة، الطّبعة العربيّة، 1982م، تصدر بالتّعاون مع المكتبة الأكاديميّة بالقاهرة، ودار المرّيخ للنّشر بالرّياض، 670.
(2) _ أحمد القبّانجيّ: الإسلام والصّحّة النّفسيّة ، مؤسّسة دار الكتاب الإسلاميّ، الطّبعة الأولى، 2002م، 111، بتصرّف.