الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

المبحث الخامس: آثار الوساوس السّلبيّة(1) ومضارّها على الإنسان:

لا شكّ أنّ الوسواس له آثار سلبيّة عديدةٌ نذكر منها ما تيسّر لنا في ذلك:

أولاً: الوسواس طريق إلى الشّكّ والشّكّ في الله كفرٌ، كما أنّه يأخذ وقتاً طويلاً من الإنسان فتضيّع عليه الكثير من الأوقات سدًى دون فائدةٍ.

ثانياً: الوسواس يُفقد الإنسان ثقته بنفسه وبغيره وبالتّالي فإنّه يُعلّم التّردّد الّذي ينتج عنه ضعف في اتّخاذ القرار.

ثالثاً: النّاس ينفرون من صاحب الوسواس ويبتعدون عنه.

رابعاً: الموسوس لا تكتمل له عبادة ولا تستقرّ له فكرةٌ، وأيضاً فإنّه يزيد من الضّغوط النّفسيّة والقلق.

خامساً: الموسوس يشدّد على نفسه حتّى يدخل في دائرة المحظور لأنّه دائماً في حيرةٍ.

سادساً: الوسواس يؤثّر على سعادة الإنسان ونجاحاته وإنجازاته ثمّ إنّه قد يعزله عن المشاركات الاجتماعيّة، وقد يصل الأمر بالموسوس إلى الهلوسة ثمّ إلى الجنون(2) .

هذه مجموعة من الآثار السّلبيّة التّي يمكن أن يسبّبها الوسواس للإنسان وهناك آثارٌ أكثر إلاّ أنّ المقام لا يتّسع لذكر كلّ منها، فما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه.

الفصل الرّابع: طرق علاج الوسوسة:

المبحث الأوّل: وجهة نظر الدّين

المبحث الثّاني: دور العلماء في معالجة الوسواس

المطلب الأوّل: أنواع العلاجات

المطلب الثّاني: كيفيّة دفع الوسوسة شرعاً

(1) _ المقصود بالآثار السّلبية المشكلات الّتي تعود على الموسوس وتضيّع عليه كثيراً من الأمور الإيجابيّة الّتي كان من الممكن أن تجرّ له كثيراً من المنافع إلاّ أنّها تحرمه من هذه المنافع، وتحجب عنه كثيراً من المصالح ومن ثمّ وصفناها بالآثار السّلبيّة.

(2) _ موسوعة نظرة النّعيم في مكارم أخلاق الرّسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، دار الوسيلة، الطّبعة الأولى، 1998م، جدّة، المملكة العربيّة السّعوديّة، 11/5701، بتصرف.

٤١ / ٧٦