الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨يقول الله تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، إِنَّ الّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُمْ مُّبْصِرُونَ ﴾ (الأعراف: 200- 20)، فعلى المرء أن يستعيذ بالله من الشّيطان الرّجيم عندما يحسّ بنزعاته ووساوسه له، لأنّه مصدرهما.
إضافةً إلى ذلك تعتبر هاتين الآيتين علاجاً للوسوسة أيضاً، وهو ما ذهب إليه كثيرٌ من العلماء، فعندما يصاب الشّخص بالوساوس؛ فعليه تلاوتهما، وتكرار قراءتهما؛ فإنّ ذلك يدفع الوسوسة، بإذن الله سبحانه.
ب_ عند تلاوة القرآن الكريم:
قال تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ (الأعراف: 98).
ذكر ابن القيّم ـ رحمه الله ـ حِكماً كثيرةً في الاستعاذة بالله من الشّيطان عند تلاوة القرآن، منها:
أنّ القرآن شفاءٌ لما في الصّدور، يذهب ما يلقيه الشّيطان من الوساوس والشّهوات والإرادات الفاسدة(1) .
ثامناً: الذّكر:
لا يخفى على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ ما للذّكر من فضائل، وفوائد عظيمةً، الّتي يسبّب حصوله له في حياته وبعد مماته، إذ يكفي بفوائد الذّكر أنّه يطمئن قلوب الّذين آمنوا، كما قال تعالى: ﴿ الّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ ﴾ (الرّعد: 28).
(1) _ وحيد عبد السّلام بالي: التّحصينات الإيمانيّة من المداخل الشّيطانيّة، (مكتبة الصّحابة، الإمارات، الشّارقة، مكتبة التّابعين: القاهرة، عين شمس،2001م، الطّبعة الأولى، 20.