الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣02_ قال تعالى: ﴿ وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُّرِيّكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَّحْضُرُونِ ﴾ (المؤمنون: 95-98).
03_ قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾ (فصّلت: 36).
فالاستعاذة في القراءة والذّكر أبلغ في دفع شرّ شياطين الجنّ، والعفو والإعراض والدّفع بالإحسان أبلغُ في دفع شرّ شياطين الإنس(1) ، يقول ابن القيّم الجوزيّة في كيفيّة دفع هذين النّوعين:
فما هو إلاّ الاستعاذة ضارعاً *** أو الدّفع بالحسنى هما خير مطلوب
فهذا دواء الدّاء من شرّ ما يرى *** وذاك دواء الدّاء من شرّ محجوب
هذا ما استطعنا أن نحصده من الطّرق لعلاج الوسواس في وجهة نظر علماء الدّين، ويبقى الآن مبحث طرق علاجات الوسواس في مجال علم النّفس، وسيأتي ذكر ذلك في المبحث الأخير من هذا البحث، إن شاء الله تعالى.
المبحث الثّالث: وجهة نظر علم النّفس في علاج الوسوسة:
(1) _ ابن القيّم الجوزيّة: زاد المعاد، مؤسّسة الرّسالة، الطبعة الثالثة عشرة، 1986م، 02/463، بيروت، بتصرّف.