الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قبل الخوض في الموضوع يستحسن أن نذكر بأنّ هناك فرقاً كبيراً في وجهة نظر الدّين في علاج الوسوسة، ووجهة نظر علم النّفس؛ لأنّ مصدر الوسواس في الدّين هو الشّيطان، وقد ذكرنا ذلك، أمّا علم النّفس فمصدر الوسواس عندهم هو: الأمراض النّفسيّة كالقلق أو الاكتئاب، وغيرها، وقد اكتشف الطّبّ الحديث أنواعاً عديدةً من العلاجات في الوسواس، إلاّ أنّ ذلك كلّه يرجع إلى المختصّين بها عند الحاجة إليها.

وقبل أن نذكر بعض هذه العلاجات الموجودة نورد ما ذكره أحد الباحثين المعاصرين(1) ، حيث قال: "ينبغي طلب العلاجات من أهل الاختصاص، لا من غيرهم، وأهل الاختصاص في هذا ثلاثة:

01_ المعالج النّفسانيّ:

وهو الّذي يعالج بإحدى الطّرق الفعّالة، مثل: العلاج السّلوكيّ البيئيّ، أو العلاج الإدراكيّ الّذي يسمّيه بعضهم بالمعرفيّ.

02_ الطبيب النّفسانيّ:

وهو الّذي يحمل اختصاصاً في الطّبّ النّفسيّ، والّذي يعالج بالأدوية والعقاقير،والصّدمات الكهربائيّة.

03_ المرشد النّفسانيّ:

وهو الّذي يحمل اختصاصاً في الإرشاد، ويعالج بطريقة الإرشاد، وحسن الاستماع، والتّوجيه اللّطيف.

أمّا أنواع العلاجات الموجودة؛ فكثيرةٌ، نذكر منها الآتي:

01_ العلاج بالأدوية والعقاقير (Porma cotherapy).

02_ العلاج بالجلسات النّفسيّة: وهذا النّوع يتفاوت نجاحه بحسب المعالج، وتمكنّه، وسعة اطّلاعه، وطرق علاجه، وهناك من يرى أنّ الجلسات النّفسيّة قد تصرف أحياناً، ولا تفيد، خاصّة إذا كان الشّخص غير متمكّن من طرق العلاجات الصّحيحة والفعّالة.

03_ العلاج بالقرآن الكريم: وقد ذهب إلى هذا علماء النّفس من المسلمين.

04_ العلاج بالأعشاب الطّبيعيّة، وغيرها من العلاجات الّتي ترجع إلى أهل الاختصاص".

المطلب الأوّل: العلاج العملي (التّطبيقيّ) لأنواع الوساوس:

(1) _ الدّكتور صلاح الرّاشد: شريط سمعيّ: كيف تريح بالك، وتطرد الوساوس، رقم 01، 1999م.

٥٤ / ٧٦