الوسواس في الدين وعلم النفس عثمان محمود إبراهيم سيسي

الوسواس في الدين وعلم النفس لعثمان سيسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٤

كلّ ما كان محرجاً للإنسان يسوغ له أن يجمع بسببه الصّلاتين، والمرض من جملة الإحراج، فالنّبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث الصّحيح صلّى الظّهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوفٍ ولا سفرٍ ولا سحابٍ ولا مطرٍ، وقد جاء في رواية الشّيخين وغيرهما لهذا الحديث أنّ راويه ابن عبّاس _ رضي الله عنهما _ سئل: ماذا أراد بذلك ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمّته، ومعنى ذلك أنّ أوقات الحرج يسوغ فيها للإنسان أن يجمع بين الصّلاتين دفعاً لهذا الحرج، ولا ريب أنّ مثل هذا المرض، مرض الوسوسة حرجٌ كبيرٌ فما على هذه المرأة أن تصلّي بمشيئة الله الظّهر والعصر معاً وأن تجمع أيضاً بين المغرب والعشاء معاً جمعاً من غير قصرٍ، إلاّ إذا كانت في حال السّفر فلتقصر، والله تعالى يتقبّل منها.

السّؤال الثّالث:

إذا شكّ المصلّي في تكبيرة الإحرام، ماذا يفعل ؟

الجواب:

كثيرٌ من العلماء قالوا نظراً إلى أنّ تكبيرة الإحرام يكون بها الدّخول في الصّلاة فمن شكّ فيها ليبدأ الصّلاة من جديدٍ، ونحن نقول بأنّ تكبيرة الإحرام هي ركنٌ من أركان الصّلاة، ولو كان الدّخول لا يكون إلاّ بها إلاّ أنّ الإنسان إذا تجاوز الرّكن إلى ركنٍ آخرٍ فلا يرجع إليه، فإذا كان في حالة القراءة وهو من عادته أن يكبّر تكبيرة الإحرام فلا يلتفت إلى هذا الشّكّ حتّى يتيقّن أنّه لم يكبّر، هذا الّذي نختاره، وفي هذا درءٌ للوسوسة، وفي هذا أيضاً استصحابٌ للأصل لأنّ الأصل أن لا يَشرع في القراءة إلاّ وقد كبّر تكبيرة الإحرام، فما له ولهذه الوسوسة ولهذه الشّكوك.

السّؤال الرّابع:

امرأة تشكّ في الصّلاة بالكلّيّة هل صلّت أم لم تصلّ، وفي بعض الأحيان تعالج أبناءها وتشكّ إذا كانوا يحملون النّجاسة كالبول وغيره فتعيد الصّلاة بمجرد التباسها بأبنائها وهكذا ؟

الجواب:

٦٤ / ٧٦