حكم القنوت في الصلاة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم القنوت في الصلاة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣

وروى أحمد والنسائي والشافعي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والحميدي والطيالسي والطبراني في " الكبير " وأبو داود وابن حبان والبيهقي والبغوي والطحاوي في " شرح المعاني " ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة فيرد علينا ، فلما أن جئنا من أرض الحبشة سلمت عليه فلم يرد علي ، فأخذني ما قرب وما بعد فجلست أنتظره فلما قضى الصلاة قلت : يا رسول الله إنك كنت ترد علينا ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : (( إن الله يُحدث من أمره ما شاء ، وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة )) . ورواه أيضاً البخاري ومسلم وابن خزيمة والدارقطني وآخرون بلفظ )) إن في الصلاة لشغلاً )) ، وله ألفاظ أخرى .

فهذه الأحاديث تدلنا دلالة واضحة جلية على أن كلام الناس منسوخ في الصلاة ، وهي عامة تشمل كل كلام للناس ، ولا يمكن قصرها على أسباب ورودها إذ لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ كما هو محرر عند أرباب الأصول ، كما أنه لا يمكن تخصيص هذه العمومات بذكر فرد من أفرادها ، إذ إن العام لا يجوز تخصيصه بذكر فرد من أفراده كما هو مذهب جمهور أهل الأصول .

ومن الأدلة الدالة على المنع من القنوت :

٣ / ٤