مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

أين هؤلاء السماسرة من السلطان عبدالحميد:

كشفت الوثائق الأميركية والبريطانية وكتابات فيلبي عن أسرار في مواقفهم ؛ فقد كتب آرثر لوري ، سفير الكيان الصهيوني في لندن تعليقا في صحيفة التايمز اللندنية عام 1964 ، دافع فيه عن حاييم وايزمان الذي أعلنت وثائق الخارجية الأميركية أنه قدم رشوة قدرها عشرين مليون جنيه إسترليني إلى قائد الوهابية في حينه ليعاونه على إنشاء دولة صهيونية في فلسطين ، مؤكدا أن صاحب الفكرة كان الكولونيل جون فيلبي الممثل الشخصي لهذا القائد .

السياسة الوهابية ثابتة :

لم تتغير هذه السياسة الوهابية تجاه فلسطين ؛ التزاما بمبادئهم تجاه اليهود والنصارى ، فهم لم يدخلوا خلال تاريخهم كله في مواجهة مع النصارى ، وكذلك الحال مع اليهود فالوهابية لم يشاركوا في أية حرب عربية ضد العدو الصهيوني ، بل كان موقفهم يتسم دائما بالانهزامية ونشاطاتهم موجهة إلى إقناع العرب بل ورشوتهم من أجل الصلح مع كيان العدو.

ويحاولون شراء الذِمم :

فعندما نشبت حرب يونيو 1967 ، التي شنها الكيان الصهيوني على بعض البلدان العربية بدعم من أميركا وأوروبا الغربية ، وقف زعيم الوهابية القادم من تلك الدول خطيباً في مستقبليه يوم 6 يونيو فقال : " أيها الإخوان لقد جئتكم من عند إخوان لكم في أمريكا وبريطانيا وأوروبا تحبونهم ويحبوننا . . . " ولكن الناس قاطعوه مطالبين بقطع البترول ، فإذا بالهراوات تنهال عليهم من جماعته . . كما أنهم حاولوا إسكات الأصوات المطالبة بتحرير الأقصى والقدس ؛ فقد روى الشيخ أسعد التميمي ، وهوأحد تلك - الأصوات ، وقد كان إمام المسجد الأقصى قبل هزيمة 1967 ، أن الوهابية أرسلوا إليه في الأردن مليون دولار مقابل سكوته ولكنه رفضها.

ولماذا قتال اليهود ؟

١٠٢ / ١٥٩