من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ذلك كان موقف القادة السياسيين أما القادة الوهابية الدينيين فإنهم منذ النشأة قاموا على التطبيل والتزمير خلفهم ، ليطَوِّعوا الإسلام تبعاً لأهوائهم ، فيذروا الرماد في العيون ، وإليكم الأمثلة في ما يتعلق بموضوعنا:
أولا: ذكرنا في مقال سابق فتوى الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز مفتي الوهابية الكبير المسجلة بجواز لبس الصليب ، بدعوى أن في ذلك خدمة للإسلام ، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن في ذلك صريح الولاء للنصارى ، أما ولاؤه لليهود ، فبعد بدء المفاوضات العربية مع العدو الصهيوني أفتى بجواز الصلح مع اليهود والتعامل معهم سواء كان الصلح هدنة دائمة أو مؤقتة ، بل أكثر من هذا حيث اعتبر زيارة المسجد الأقصى في هذه الفترة المؤسفة سنة على المسلمين إتيانها .
ونحن نؤمن أن هذه الفتاوى لا تصدر عن فراغ ، بل هي خدمة مخططة للمصالح اليهودية ؛ فهذا الفعل إذا قام به المسلمون فإنه يعني الاعتراف بالاحتلال الصهيوني لهذه الأماكن المقدسة ، وأيضاً فيه تقوية للاقتصاد الصهيوني الغاصب. وقد تناقلت هذه الفتوى المأجورة وسائل الإعلام العربية والعالمية ، فهل يكون عجيباً أن لا يرى سماحته !!! في المقابل جواز التقارب والهدنة مع باقي المذاهب الإسلامية.
لقد سبق لهذا المفتي تحريم الاستعانة بالخبراء الروس ضد اليهود الصهاينة عندما فعل جمال عبد الناصر ذلك ، ومن السخرية أنه أفتى بعد ذلك بجواز دخول النصارى واليهود لأرض الحرمين الشريفين ودعا لهم هو وأعوانه في الحرمين الشريفين ، وقنتوا في كلِّ صلاة ليترضوا عليهم ، وسموَّهم (جند الله ) ، وما ذلك إلا لقتل الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين ؛ وحتى في الملاجئ ؛ بل وكل عراقي وإن كان في الصلاة.