من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٦ولقد علَّقت وزارة الهند الإنجليزية بتاريخ 31 كانون الثاني 1915م بالرضى على ذلك ، والشكر لمشاغلة ابن رشيد عن نصرة العثمانيين ، وأكثر من هذا فقد جاء في شهادة المستر كينيث توماس أن زعيم الوهابية كان حليفاً دائما لبريطانيا (وساند البريطانيين وحلفاءهم ، ودرَّب جيشاً في العمليات الحربية ضد الأتراك سنتي 1914 و1915م)(4) .
نعم لقد كان الجيش الوهابي يلقى الدعم والتدريب مباشرة من وزارة المستعمرات بالهند ، وقد سلَّم جون فيلبي إلى أمير الوهابية مبالغ طائلة من الجنيهات الذهبية ، وريالات ماريا تريزا ، كما كانت المساعدات السنوية للوهابية تبلغ ستين ألف ريال ، ولدى بدء العدوان البريطاني على البصرة تم صرف مئة ألف ريال من بريطانيا للوهابية للبدء بتجنيد القبائل ، لحرب ابن رشيد ومشاغلته عن نجدة قوات المسلمين بالبصرة ، مع تعهد الإنكليز بتوفير المشورة(5)، ووصلت الأسلحة تباعاً بعد ذلك ، ولما نشبت المعركة كان العميل البريطاني جون فيلبي الذي خطط للمعركة يراقب سير المعركة من برج قريب مخافة أن يصيبه ما أصاب سلفه شكسبير.(6)