من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٩١سابعاً: فوق هذا فهؤلاء الوهابية يحاربون الهواء ، فأجهزة البث في تطور مستمر ، ولعل القنوات الفضائية ستصل غداً من غير دش ، والمخرج من هذا ليس إلا المسارعة إلى حسن استغلالها وتوظيفها في ما يرضي الله وينفعنا ، مع حسن تربية أبنائنا على التقوى التي تمنع المسلم الصائم من الأكل والشرب مع توفُّره وإنْ لم يكن عليه رقيب من الخلق ، أما أن ننصح الناس بدفن رؤوسهم في الرمل ، وتكفيرهم إن لم يفعلوا ما نقرر نحن لهم فهذا جهل وأيم الحقِّ بروح الإسلام وجوهره.
ثامناً: نعم إن المسلم سيكون غاشاً لرعيته إذا رباهم على الانحلال ، ووفر لهم وسائل الضلال وتركهم من غير توجيه ، فليت فضيلة الشيخ حضَّ النَّاس على تقوى الله وغرسها في الناشئة ، فهي مِلاكُ ذلك كلِّه.
تاسعاً: ألم يكن الأولى بالشيخ - لو لم تُعْمِه العقيدة الوهابية - أن يفتي بأنَّ صحن الاستقبال الهوائي جهاز كغيره من الأجهزة ، طريقة استخدامه هي مناط الحِلِّ والحرمة فيه ، فما يباح على الطبيعة فعرضه مباح فيه ، وما يحرم على الطبيعة فهو حرام ، وعلى المسلمين المسارعة إلى السيطرة عليه لتقديم النافع المفيد ، ونشر الدعوة الإسلامية.
عاشراً: لقد أدت هذه الفتوى إلى الكثير من الإشكال حيث بدأ أحد أبواقهم في مكان مجاور لهم بعدم جواز تزويج من لديه دش! ، ولقد بلغ الحال بكلابهم المسعورة التي يدعونها زوراً بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صاحبة الجرأة البلهاء والتدين الأعمى برشق الصحون الهوائية على بيوت الناس ببنادق الصيد !
فيا سبحان الله من أين استحل الوهابية الاعتداء على ممتلكات الناس !
نعم إنها الفتوى الجائرة تُحِلُّ وتُحَرِّم متى شاءت من غير رادع ولا برهان.