من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٩٢ختاما إنَّ المفتي هو فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الرجل الثاني لدى الوهابية ، قال هذا في الخطبة الثانية يوم الجمعة 25/3/1417هـ ، والفتوى بين أيدينا مطبوعة ، وقد علَّق عليها الشيخ بخط يده ، لا يمانع من نشرها وقد وقَّعها بتأريخ 28/3/1417 للهجرة الشريفة.
الحركة في الصلاة
في البرنامج الإذاعي (نور على الدرب) سُئل الشيخ ابن باز عن حكم النظر إلى الساعة في الصلاة ، فظننا بأن الشيخ سيغضب لسخافة السؤال ، واستهتاره بعظمة الصلاة ، ووجوب الخشوع فيها لأن العبد يكون فيها مخاطباً مالك الملك قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ، فالحركة إن لم تكن لإصلاح الصلاة فأمرها جليل ، ولكن فاجأنا الشيخ بجوابه حيث قال (لا بأس بها إن كانت لمعرفة الوقت) ونحن – والعجب يأخذ منا كلَّ مأخذ – نقول ومتى كان النظر إلى الساعات للمغازلة ؟!
هذا الفقه الوهابي الأعوج تراه متمثلاً في أئمة الحرم الوهابية فعلى الرغم من حفظهم لكتاب الله ، وترنمهم به ، فإنك تستطيع أن تحصي لأحدهم أكثر من حركة في كلِّ ركعة من ركعات صلاته ؛ ليست من إصلاح الصلاة في شيء ، بل هي العبث عينه ؛ كالعبث (بالغترة) التي هي عائق في الصلاة بحدِّ ذاتها ، وذلك لأنهم تركوا لبس العمائم التي هي سنة نبوية شهيرة ؛ رغم أنهم أدعياء السلفية !(1)، وكالعبث بالعباءة ، واللحية والشارب ، بل ورأينا في قيام رمضان سنة 1418هـ سترة الإمام الحافظ للقرآن يجلس في وسط الصلاة ليشرب القهوة ، وساقيهم يمر بين أيدي المصلين ، فهذا هو الفقه الوهابي في الصلاة.
الهامش: