مناظرة أبي عبيدة وواصل بن عطاء وجها لوجه لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٥ومهما يكن من أمر يبقى النص معبرا عن مدى الاختلاف من البداية بين المعتزلة والإباضية في شأن القدر رغم أنهما يلتقيان في قضايا أخرى كما رأينا . وقد ظلت المصادر الإباضية تعتمد هذا النص ، وقلّ أن تذكر مسألة القدر دون أن يستشهد بهذه المناظرة " إهـ ( أنظر : الدرجيني ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ، مطابع الألوان الحديثة ، سلطنة عمان ، 1408هـ / 1987م ، ص416 ) .
وقد أتعدى حدود الأدب مع الشيخ الجعبيري فأناقش الإشكالات التي طرحها ، ولعل كوني طالب علم على مائدة الشيخ الجعبيري الدسمة بما لذ وطاب يشفع لي التطفل عليه …
فأقول متكلا على الله تعالى :
1- نستنتج من نص الشيخ الجعبيري أنه لا يجزم بصحة المناظرة فهو متوقف فلم ينفها ولم يثبتها ، ولكن ذكر إشكالات قد تطعن في صحة المناظرة !
2- الإشكالية الأولى استخدام النص لمصطلح ( الإباضية ) الذي لم يكن متداولا في عهد الإمام أبي عبيدة ، بل ظهر في النصوص في القرن الرابع الهجري ، وكلامه صحيح ، فأول من استعمل هذا المصطلح هو الشيخ عمروس بن فتح في كتابه القيم " أصول الدينونة الصافية " ، والشيخ عمروس من علماء القرن 3هـ ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ النامي في كتابه دراسات عن الإباضية .