موقعة النهروان وأهواء الموؤرخين لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ١٢اغتصابُ الخلافة من الخليفة الشرعي المنتخب خروجاً من الدين؟.
2- … ومن ذلك التشويه المتعمَّد أيضاً تأليف القصص في وحشية أهل النهروان وسذاجتهم ، وقتلهم للمسلمين في الوقت الذي يعتذرون لأهل الخنازير عن قتل خنازيرهم ، وهذه القصص منتشرة في كتب التأريخ وأغلبها كذبها هو أوضح ما فيها ! ، ولو سلَّمنا جدلاً بصحتها فإن تصرف البعض (إن صحَّ) لا يدلُّ على الكلِّ ، ومن الغباء والظلم سحب خطأ فرد أو أفراد على الجماعة كلِّها ، والله تعالى يقول (ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى ) ويقول (كلُّ نفسٍ بما كسبت رهينة) ، وإلا فمن الحُمق والغباء أن يأتي حاقد ليُحَمِّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطاء بعض الصحابة ، كما فعل خالد بن الوليد وآخر لعلَّه أسامة بن زيد ، الذَين تبرأ الرسول صلى الله عليه وسلم مما فعلا مباشرة فقال صلى الله عليه وسلم ﴿اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ﴾ (من رواية البخاري )، وقال للآخر ﴿ماذا تقول للا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ﴾ (من رواية مسلم).
أليس من الظلم اليوم أن ننسب الحركات المتطرفة في بعض الدول الإسلامية التي تقتل الناس من غير جرمٍ اكتسبوه ، أليس من الظلم أن ننسبها إلى المذاهب الإسلامية التي ينتمون إليها أصلاً فنقول هؤلاء شافعية أو مالكية مثلاً رغم أنهم يبرأوون من أفعالهم ؟!! فهذه بتلك.
زَيْغُ النجديةِ والصفريةِ وأمثالِهم: ـ