موقعة النهروان وأهواء المؤرخين عبد الله القحطاني

موقعة النهروان وأهواء الموؤرخين لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ١٥

الصحابي عبدالله بن عباس انتدبه علي ابن ابي طالب لمناظرة أهل النهروان ، وتختلف المصادر هاهنا فمنها ما يقول حجَّهم ومنه ما يقول حجُّوه ، وقد ذكرنا ما رواه الطبري من مقولة ابن عباس في التحكيم ، فرأيه رأي أهل النهروان ، والمصادر الإباضية تورد رسالة شديدة اللهجة من علي إلى ابن عباس ومما يقوله فيها ( وقد بلغني عنك أنَّك تقول : ((بعثني علي إلى قوم لأخاصمهم فخاصموني بما كنت أخصم به الناس)) ، فلعمري لئن كنت تعلم أني قتلت الخوارج ظلماً وماليتني على قتلهم ، ورضيت به ، فأنت شريكي في قتلهم ، وإن كنت تضمر لي أمراً وتظهرُ خلافه ، فلقد شقيت في الدنيا والآخرة … ) ثمَّ تذكر المصادر الإباضية جواب ابن عباس لعلي ، وبه تفصيل للمناظرة ، وما تمَّ فيها وحجج الفريقين واضحة ولا يهم أين وردت وإنما المهم قوة الحجة ونصاعة البرهان ، في أي مصدرٍ كانت ، وأنت تعلم الآن أنَّ من أهل النهروان من هو لا يقل فضلاً عن ابن عباس بل هنالك من هو أطول منه صحبة وقد شهد بدرا .(17)

١٥ / ٣٢