موقعة النهروان وأهواء الموؤرخين لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٢١* يخرجون من المشرق ؛ وانظر إلى حديث ﴿اللَّهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ﴾، لتعرف هذه المنطقة! الحديث في البخاري في كتاب الجمعة وفي كتاب الفتن ، وسنن الترمذي في كتاب المناقب ، وعند أحمد في مسند المكثرين من الصحابة.
* يقرؤون القرآن ولا يجاوز تراقيهم.
* يسيئون الأعمال فمثلاً يكفِّرون المسلمين ويسارعون إلى إخراجهم من الملة.
* يقتلون المسلمين ويتركون عبدة الأوثان.
وما يمكن أن يتناسب من هذه الأوصاف مع أهل النهروان هو ثانيها ، وهو أنهم يخرجون على فرقة من الناس ، وهي تنطبق ليس عليهم أنفسهم وإنما تنطبق على كلِّ فِرق الفتنة : أهل الجمل وأهل صفين ، أما الأوصاف الباقية فهي لا تتناسب معهم إطلاقاً للأسباب التالية:
·- تذكر أنهم يأتون في آخر الزمان ، وأهل النهروان لم يكونوا في آخر الزمان .
·- تذكر أنهم يتركون قتال أهل الأوثان ، ويقتلون أهل الإسلام ، وأهل النهروان قد قتلوا وهم على مصاحفهم ، بينما قد قاتلوا أهل الأوثان بشهادة الجميع ، ويكفي أنَّ منهم من قاتل مشركي قريش في معركة بدر الكبرى ، ومنهم فاتح الأهواز ، وقادة الأجناد في فتوح العراق.
·- ثبت أن معاوية وعمرو بن العاص قاتلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل ولقد قتل جيش معاوية عمار بن ياسر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ﴿وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ ﴾ (من رواية البخاري) .
فلماذا ينصرف الخروج على عبدالله بن وهب وقومه ولا ينصرف على معاوية وقومه وكلٌ له شرف الصحبة ، بل صحبة أولئك أطول ؟!
لا غرابة أن يسمي الإمام علي أهل النهروان بالخوارج ليميزهم عن جيشه ، ولكن الغرابة أن تستغل هذه التسمية بعد ذلك لهوى في الأنفس للمز هؤلاء الصحابة بالخروج عن الدين ، وبين الخروجين فرق شاسع.!