موقعة النهروان وأهواء المؤرخين عبد الله القحطاني

موقعة النهروان وأهواء الموؤرخين لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أولاً : في توعية الناس بخطورة تكفير المسلمين وتضليلهم من غير حجة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، وتنبيههم لسقطات المؤرخين التي لم ينج منها إلا من رحم الله .

ثانياً: على كلِّ من أراد الخوض في غمار أحداث التأريخ الإسلامي وغيره أن يضع نصب عينيه قوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع﴾رواية مسلم.

ثالثاً: إننا نستصرخ أعلام الأمة من المؤرخين أن يجتمعوا من كلِّ مذهب إسلامي يشاركهم في ذلك أساطين علوم الحديث النبوي الشريف ليُدونوا موسوعة للتأريخ الإسلامي ، قوامها تقوى الله ، ليس هدفها إرضاء الأذواق ، ولا نُصرة مذهب على آخر ، ولا تشويه التأريخ الإسلامي ، وإنما إخراج الحقائق ناصعة بيِّنة . الأحاديث النبوية بها ثابتة ، والأخبار موثَّقة . يُنَبِّهوا على الفتن ، وخطورة الخوض فيها ، بل ويستخلصوا منها العبرة والدرس كي لا يقع اللاحق في ما وقع فيه السابق ، وبهذا نكون قد استفدنا من سردنا لأخبار الفتن التي وقعت بين المسلمين. إننا لا ندعو مطلقاً لتشويه تأريخ الأمة فهو ميراثنا الحضاري ، ولكننا ننادي بإنصاف كلِّ من ظلمه كُتَّاب التأريخ ، فتحقيق كثير من المسلَّمات التأريخية الخاطئة سيكون له أثره الفاعل في العمل على وحدة صفِّ الأمة المسلمة ، ونحن نعلم أن يختبئ في أعطاف الأمة من لا يريد ذلك !.

الخاتمة : ـ

٢٨ / ٣٢