موقعة النهروان وأهواء الموؤرخين لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٨حرقوص بن زهير كان أحد قادة جيوش الفتح أيام عمر ، فاتح الأهواز ، فقد جاء في أسد الغابة : ( إنَّ الهرمزان الفارسي صاحب خوزستان ، كفر ومنع ما قِبله ، واستعان بالأكراد ، فكثف جمعه ، فكتب سُلمى ومن معه إلى عتبة بن غزوان ، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب ، فكتب إليه عمر يأمره بقصده ، وأمدَّ المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي ، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمَّره على القتال ، فاقتتل المسلمون والهرمزان ، فانهزم الهرمزان ، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها ، وله أثر كبير في قتال الهرمزان)(7) فحرقوص هو صحابي ، فاتح الأهواز . إنه المجاهد الذي يختاره عمر - وما أدراك ما عمر في اختيار الرجال-من بين الصحابة كرجلٍ للمهمات الصعبة ، وما أشبهه بالقعقاع بن عمرو رضي الله عنه.
فلمصلحة مَن تتمُّ تشويه صور قادة الفتح الإسلامي في الأذهان من غير دليل ، بل بالافتراء الصريح؟!
وفي أهل النهروان صحابة آخرون : ـ
لقد اجتمعت بالنهروان بقية نادرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يسع المجال لتعدادهم ونذكر منهم ههنا الصحابي زيد بن حصن الخاشع الأوَّاب ، وشجرة بن أوفى السلامي وهو من أهل بدر ، وعبدالله بن شجرة ويزيد بن عاصم وإخوته الأربعة وهم ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، أي أنهم من الذين رضي الله عنهم بنص الكتاب العزيز.
لقد قُتل جميع هؤلاء وغيرهم من الصحابة وآلاف من المسلمين في هذه الواقعة ، وعلى الإجمال فإن أهل النهروان كانوا من خيار أهل الأرض يومئذ وزهادهم ، فيهم من أهل بدر وممن بايع تحت الشجرة والقراء ، ومن خيار التابعين. (8)
هل كان أهل النهروان طلاب دنيا؟ :-